السيد الخميني
91
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
حققا الكثير للمحرومين خلال هاتين السنتين مما لم يتحقق طوال عهدي الأب والابن - رضا ومحمد رضا بهلوي - على الرغم من كل الضغوط الاقتصادية التي تمارسها الدول الكبرى ضدنا ورغم الحرب الظالمة التي فرضت على بلدنا وشعبنا . . كونوا على ثقة أن الحكومة الإسلامية تعمل على خدمة جميع فئات الشعب دون تمييز بين فئة وأخرى ، لأن الإسلام يأمرنا بهذا ، وطالما حافظ السادة على عهودهم للدولة الإسلامية ، فنحن أيضاً ملتزمون بتعهدنا اتجاههم . وآمل أن يلتفت أبناء الشعب بمختلف طوائفه وقومياته ، مسلمين وغير مسلمين ، والأقليات المعترف بها رسمياً في الإسلام والدستور ، آمل أن يلتفت الجميع إلى أن نصرنا رهن وحدتنا ، نصرنا ونصركم منوطان بتواجدنا في الساحة ، منوطان بنبذ الاختلافات وتوحيد الصفوف . . لا بد من العمل معاً بالنسبة للأمور المرتبطة بالحكومة والمجلس والدستور وأن يكون أبناء الشعب كتلة واحدة . مجلس الخبراء يدعم موقع القيادة إن شعبنا منشغل الآن بموضوع مجلس الخبراء المسؤول عن تعيين القائد . وهي مسألة مهمة على الشعب أن لا يتهاون تجاهها . لقد علمت بأن زمرة من الفارين تضافرت جهودهم للحؤول دون تشكيل مجلس الخبراء زاعمين أنه يضعف القيادة . بيد أن مجلس الخبراء سند للقيادة . . لذا ينبغي للجميع الترشيح لهذا المجلس وعدم الانخداع بمثل هذا الكلام . . إنه تكليف . . الحفاظ على الإسلام تكليف شرعي يقع على عاتقنا جميعاً . صيانة بلد التوحيد واجب يقع على عاتق جميع فئات الشعب . فإذا لم نتكاتف ونتضامن فيما بيننا ولم نحرص على تواجدنا في الساحة ولم نشارك في انتخاب أعضاء مجلس الشورى ومجلس الخبراء ، فإننا قد عملنا خلافاً للتكليف . إني أتوجه بكلامي هذا إلى علماء الدين ، ويجب أن يعلموا بأن اعتزالهم سوف يقود إلى إيجاد هوة بين أبناء الشعب وعلمائهم مثلما حدث في العهد البائد ، حيث استطاعت الحكومة ان تفعل ما يحلو لها دون أن يعترض عليها أحد . فإذا انسحبتم وفضّل العلماء والمفكرون الاعتزال ، فإن ذلك سوف يقودنا إلى عودة معاناتنا السابقة . . إنه تكليف . . مجلس الخبراء تكليف ، وعلى كل من يجد في نفسه الكفاءة أن يتقدم للترشيح وان الشعب سوف يصوت له . وعلى أية حال ، فإننا إذا لم نتواجد في الساحة ، ولم نعمل جميعاً على إنقاذ البلد من شرّ المفسدين ، فإن ذلك إذا لم يترك تأثيره على وضعنا الحاضر ، فإنه سوف يؤثر على مستقبل الشعب وابتلائه بأشخاص لا يرحمون كبيره ولا صغيره . آمل أن يمنّ الله تبارك وتعالى علينا جميعاً بالتوفيق لخدمة هذا البلد وهذا الشعب ، وان يعزز تكاتفنا وتآزرنا للحفاظ على ثورتنا ونهضتنا وصونها من شر الذين لا يريدون الخير لهذا الشعب ولا تعنيهم مصلحته . والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين .