السيد الخميني
9
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
نداء التاريخ : 1 مهر 1361 ه - . ش / 5 ذي الحجة 1402 ه - . ق المكان : طهران ، جماران الموضوع : التربية الصحيحة مصدر الاستقلال الثقافي والسياسي والاقتصادي والعسكري المناسبة : بدء العام الدراسي المخاطب : رؤساء الجامعات ومراكز إعداد المعلمين والعاملون في حقل التعليم والجامعيون بسم الله الرحمن الرحيم اليوم حيث تفتتح ، بتسديد من الله تعالى وعناية بقية الله الخالصة - أرواحنا لمقدمه الفداء - ، مراكز التعليم من مدارس ابتدائية وثانوية ، ويبدأ نشاط المراكز التي تحدد مصير هذا البلد والجمهورية الإسلامية ، أرى من الضروري التذكير ببعض الأمور التي سبق لي الإشارة إليها إلا أني أعيدها نظراً لأهميتها . إني اعتبر نفسي مسؤولًا عن الإسلام والشعب المحترم لذا أؤكد مرة أخرى على هذا الأمر الهام ، وآمل أن لا يتوانى ويتساهل فيه الذي هو في مقدمة الأمور ، جميع المعنيين بالشؤون التربوية والتعليمية وكافة المسؤولين في الجمهورية الإسلامية بما في ذلك المفكرون الملتزمون والخطباء والكتّاب ، إضافة إلى كل فرد من أفراد المجتمع الإيراني الذي يعد مسؤولًا أمام الله القهار ، ليس هذا فحسب وإنما على الجميع أن يعملوا بكل جد ومثابرة على إثراء أسس التربية والتعليم واغنائها . أولًا : يجب الحرص على اختيار المتصدين للشؤون التربوية بدءً من المرحلة الابتدائية وانتهاءً بالمراحل النهائية ، من الأفراد الصالحين المتدينين المؤمنين بالجمهورية الإسلامية ، وممن ليس لديهم أي توجهات وميول للمذاهب المنحرفة الشرقية منها والغربية . وعلى التلاميذ الأعزاء رصد تصرفات المدرسين والمعلمين بكل دقة وحيادية ، حتى إذا ما شاهدوا - لا سمح الله - انحرافاً من أحدهم أطلعوا المسؤولين عليه مباشرة . كما ينبغي للمدرسين والمعلمين مراقبة زملائهم بحيطة وحذر حتى إذا ما أراد بعضهم تلقين أبناء الوطن الإسلامي بأفكارهم المنحرفة خلال التدريس ، حالوا دون ذلك . وإن لم تجدِ محاولاتهم فإن عليهم اطلاع الجهات المعنية بكل حزم . لأن إيران لم تعد تطيق بعد اليوم ، تحمل الأفكار المتغربة والمتشرقة لمجموعة من الخونة . علينا أن نسعى بكل وجودنا إلى تحقيق الاستقلال الثقافي ، لأنه القاعدة والأساس للبلد الحر والمستقل . وعلى الأساتذة الأعزاء الاطمئنان بأن ثقافة إيران الإسلامية هي وحدها القادرة على انقاذ بلدنا وشعبنا .