السيد الخميني
83
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
ومسيرتها . وإذا لم أكن أوافق على ملاحظاته فإنه لا يعارض رأيي ، وأنا أيضاً أقبل ملاحظته إذا رأيتها صحيحة ، وآمل بقبول الملاحظة الصحيحة من الجميع . اما بالنسبة للجانب المالي الذي يحاول بعض أعداء الثورة أن يتقولوا عليه أحياناً ، فلا بد لي من القول بأنه لا يتدخل في شؤوني المالية وان ضبط بيت المال وحفظه من مسؤولية بعض السادة موضع الثقة ، وإذا أراد أن يقترح أموالًا لبعض الأشخاص ، فاني أبعث بالأموال بدون واسطة أو عن طريق هؤلاء السادة . واني أعلن بأن أحمد ليست له أية أموال في أي مصرف داخل إيران أو خارجها أو أية مؤسسة ، وليس لديه في أي مكان أرض مزروعة أو مبنى أو غير ذلك . وإذا تبين من بعدي أن لديه أمثال هذه الموارد داخل إيران أو خارجها ، فإن على الحكومة مصادرتها بإذن الفقيه وملاحقته قضائياً . وآمل أن يراعي مسؤولو الجمهورية الإسلامية الضوابط والمعايير وتجنب المحسوبية دائماً . ومن الأمور التي يعتبر التذكير بها مناسباً بل ضرورياً ، هو أن إحدى التهم التي وجهت إليه ، أنه استولى على محتويات متحف ( عباسي ) ونقلها إلى باريس . وقد كرس المعارضون الكثير من وقتهم للحديث عن هذا الموضوع . أو أنه اشترى أراضي في شمال إيران ، إلى غير ذلك من الاتهامات الواهية التي كانت تهدف إلى الانتقام منه بدافع معاداتي . اما في الأمور السياسية ، فقد اتهموا أحمد في فترة ما بأنه يناصر المنافقين ، بيد أني رأيت منه طوال مرحلة الثورة معارضة لهم لم أرها لدى الآخرين بهذه الشدة والحزم . وفي الفترة الأخيرة حيث أثيرت قضية سجن ايفين ، وقدمت شكاوى ضد السيد لاجوردي ، لم أرَ شخصاً آخر غير أحمد دافع عن السيد لاجوردي ووقف إلى جانبه ، وكان يعتبر وجوده في سجن ايفين ضرورياً ، والتفكير في عزله يشكل كارثة تقريباً . اما بالنسبة لموضوع مناصرة بني صدر ، فلا بد من القول بأنني ما دمت كنت أقف إلى جانب بني صدر بناء على ما تقتضيه المصلحة ، كان أحمد يدعمه أحياناً . وحينما أزيل الستار وتم عزله ، فإنه لم يمل إلى جانبه ولا مرة واحدة وكان يعارضه بشدة . وفيما يخص قضية الخط الثالث التي كانت حديث مجالس المعارضين لفترة ما ، وكانوا يكيلون له الاتهامات الواهية ، فإني كنت قد أمرته بالتزام الصمت إزاء ذلك ، ولم يخرج عن خط الثورة والإسلام مطلقاً . وأخيراً ، فإذا عارضته من بعدي بعض الجماعات بدافع الانتقام مني ، فإني أكون بذلك قد ادّيت ديني اتجاهه باعتباره مسلماً واحد أرحامي . واشهد الله تبارك وتعالى حاضراً وناظراً ، وأني آمل أن يتوكل أحمد على الله تبارك وتعالى وان لا يخشى أحداً غيره سبحانه ، وان لا يدع التهم والعداءات تزلزله وتجعله يتردد في خدمته للخالق والخلق . وعليه أن يحتسب في خدماته الأجر من الله تعالى ، وان لا يسعى إلى أي منصب . ولأني أراه شخصاً مفيداً للثورة آمل أن ينهض إلى جانب الأوفياء للثورة والملتزمين ، على طريق الإسلام والمزيد من خدمة