السيد الخميني

39

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

خطاب التاريخ : 22 مهر 1361 ه - . ش / 26 ذي الحجة 1402 ه - . ق المكان : طهران ، حسينية جماران الموضوع : أهمية صلاة الجمعة ووظائف أئمتها الحاضرون : السيد علي الخامنئي ( رئيس الجمهورية وإمام جمعة طهران ) ، وأئمة الجمعة ف - ي أنحاء البلاد بسم الله الرحمن الرحيم محاولات الأعداء تجريد أحكام الإسلام من مصاديقها إن من بركات هذه الثورة ، توفير فرصة الاجتماع مع السادة والالتقاء بهم عن قرب . فقبل ذلك لم يتسن مطلقاً إقامة مثل هذه التجمعات التي تلتقي فيها كبار الشخصيات والسادة العلماء . لقد كان لصلاة الجمعة والمساجد في صدر الإسلام الأول ، وضع خاص ، غير أنها فقدت مصداقيتها بمرور الوقت . فهناك طائفة من المسلمين لا تقيم صلاة الجمعة أصلًا . وطائفة أخرى تقيمها بنحو مجرد من مصداقيتها تقريباً ، حيث تقتصر على عدة كلمات في النصائح الأخلاقية . بيد أن المسجد وصلاة الجمعة في صدر الإسلام ، كانا يمثلان الأداة للمسؤولين المضطلعين بإدارة شؤون البلاد . فمن داخل المسجد كان تنطلق القرارات والتوجيهات . ولم تكن صلاة الجمعة بهذا النحو . لاحظوا نصوص الخطب التي كانت تلقى في صلاة الجمعة آنذاك وتأملوا في مضامينها . ولكن - للأسف - فإن أيادي خائنة عملت منذ البداية - تقريباً - على إضعافها بالتدريج بنحو لم يعد لصلاة الجمعة أي مصداقية تذكر . كما أن اهتمام الحوزات العلمية اقتصر على جانب واحد أيضاً حيث كانت تكرس كل جهدها للدراسة وابحاث العلوم الإسلامية . بل إن معظم أبواب الفقه التي كانت تدرس ، كانت أبواباً منسية ما عدا بعض الأحكام الفقهية التي كانت تتركز الجهود حولها مما كان متداولًا آنذاك . واننا اليوم نواجه مشاكل كبرى في القضاء ، والسبب في ذلك أن القضاء لم يكن بأيدي علماء الدين أصلًا ، ولذلك لم يخوضوا فيه ، أو قلّما اهتموا به . حتى أن لدينا اليوم علماء كباراً لا يوجد لديهم اطلاع على القضاء . علماء مبرزين في المعارف الإسلامية الأخرى ، وعلى درجة عالية من الكفاءة في الأصول والفقه ، غير أنهم لدى مواجهتهم مسألة في القضاء لا بد لهم من