السيد الخميني

21

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

خطاب التاريخ : 8 مهر 1361 ه - . ش / 12 ذي الحجة 1402 ه - . ق المكان : طهران ، جماران الموضوع : ضرورة الحفاظ على الوحدة والنَظْم والانضباط في القوات المسلحة الحاضرون : علي أكبر ناطق نوري ( وزير الداخلية ) ، وعدد من المشرفين على اللجان الثورية لمناطق طهران بسم الله الرحمن الرحيم ضعف الإيمان مصدر الاختلاف من الأمور المهمة في التربية الأخلاقية تكرار المسائل ، لأن مثل هذا التكرار والتذكير يترك تأثيره لدى الإنسان نفسه ولدى الآخرين أيضاً . ومن هنا سأحاول التذكير ببعض الأمور التي سبق وأن أشرت لها . كما تعلمون فإن الذي حقق النصر لهذه الثورة هو الإيمان . حيث كان المؤمنون ، وكما ذكر القرآن الكريم ، إخوة فيما بينهم « 1 » . لأن الهوى يدفع الإنسان للتفرد ومحاولة لفت الأنظار بأنه هو الذي فعل كذا . ومثل هذا العمل من تبعات الأنانية . وما يشاهد من اختلافات أحياناً هو وليدة ضعف الإيمان . فالذين يريدون أن يعملوا لله ، لا يختلف الأمر بالنسبة لهم سواء كانوا هم الذين قاموا بأداء العمل أو الآخرون . وإني آمل أن نتمكن جميعاً في الجمهورية الإسلامية من التحلي بذلك إذ أنه من أسمى الأعمال . فإذا ما شعرتم يوماً بأن الود والأخوة يسودان بينكم وبين الفئات الأخرى التي تعمل على خدمة هذا الشعب وهي في تنامٍ مستمر ، فأعلموا بأن إيمانكم قد تضاعف . ولا يخفى عليكم أن بلدنا اليوم بحاجة إلى وحدة القوات المسلحة ، وإذا لم يكن التفاهم قائماً - لا سمح الله - بين اللجان الثورية وحرس الثورة ، فلن تحققوا هدفكم ألا وهو الإسلام . فلا يجب أن تفكروا مطلقاً بهذه الطريقة وهي أننا من اللجان الثورية وينبغي أن يكون عمل اللجان هو الأفضل . وأن يردد الحرس الثوري مثل هذا الكلام أيضاً . وإنما ينبغي لكم التفكير بأداء أعمالكم بروح أخوية والإيمان بالمبدأ القرآني " المؤمنون إخوة " . ولتتسم العلاقة فيما بينكم بالود والمحبة ، واسعوا لخير بعضكم البعض ، وتخلصوا من الأهواء النفسانية والذاتية التي تدعو إلى الفصل بين الحرس واللجان ، ففي ذلك سرّ توفيق المجتمع .

--> ( 1 ) سورة الحجرات ، الآية 10 .