السيد الخميني
87
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
خطبة التاريخ : صباح 24 اسفند 1360 ه - . ش / 19 جمادي الأولى 1402 ه - . ق المكان : طهران ، جماران الموضوع : عدم ادراك المعارضين لقدرة الإيمان والاسلام ، دعايات الأعداء المسمومة ضد إيران . الحاضرون : عوائل شهداء حادثة آمل ، منتسبو القوة الجوية ووزارة الدفاع ، منتسبو وزارة الخارجية وسفراء الجمهورية الاسلامية والقائمون بالاعمال الجدد . بسم الله الرحمن الرحيم الأعداء لا يفهمون الحكومة الاسلامية اشكركم أيها الشباب الشجعان من أية شريحة كنتم سواء من العسكريين ومنتسبو وزارة الخارجية أو ذوي شهداء بابل ، وادعو الله تعالى ان يمن على الجميع بالصحة والسلامة ، ان الخطأ الذي يرتكبه المعارضون لإيران والاسلام ، هو انهم لا يفهمون الحكومة الاسلامية التي تنسجم جميع مكوناتها مع بعضها ، بحيث لا يوجد مثيل لحكومة نابعة من الشعب ، وان وجدت فإنها قامت فترة قصيرة في صدر الاسلام . لان الصورة التي يحملونها في أذهانهم عن الحكومات هي حكومات هتلر ورضا خان وغيرهما من الاشخاص اللاانسانيين واللااسلاميين . ويقارنون بين الحكومات القائمة في العالم وبين الحكومة الموجودة في إيران . فيجدون ان هذه الحكومة تختلف عن تلك الحكومات ، فيتصورون امكانية القيام بانقلاب في هذا البلد وان التخريب سيضعف معنوية الشعب ، أو ان الهجوم العسكري سيؤثر عليه ، بل حتى أولئك الذين كانوا في إيران أثناء الثورة لم يفهموا حقيقة إيران وقدرة الإيمان والاسلام . وتصوروا ان الجيش الإيراني قد انهار نتيجة الثورة وأصبح الشعب مشتتا وأوضاع البلاد مضطربة ، وبذلك فان اية قوة عظمى تستطيع القضاء على إيران خلال أيام . وهذا الخطأ في التصور يعود إلى ادعائهم بأنهم يفهمون الإسلام وهم في الحقيقة لم يفهموه ، ويدعون انهم يعرفون المجتمع وهم لم يعرفوه والسبب في كل ذلك هو عدم وجود مجتمع مثل المجتمع الإيراني الحالي أو لم يكن له مثيل في المجتمعات التي كانوا على علم بها . ولذلك فان جهلهم هذا وعدم معرفتهم بالاسلام ونظرتهم السياسية الضيقة دفعتهم إلى البحث عن سبل للتآمر لارجاع إيران إلي العهد الملكي أو تغيير الجمهورية الاسلامية إلى جمهورية ديمقراطية ، وفي كل الأحوال فان هؤلاء لا يريدون الإسلام ولا يريدون الحكومة الاسلامية بشكلها القائم في إيران . ولا يريدون أن تكون الحكومة متفاعلة مع الشعب وأن يكون الجيش والشعب في أحضان بعضهما البعض . بل يريدون الحكومة يقف على رأسها حاكم واحد مع أقلية حاكمة يخضع لهم جميع الشعب