السيد الخميني
42
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
هذه الخطوة . وبالنتيجة فكما ان التطهير ينبغي ان يجري في المؤسسات الحكومة المدنية والعسكرية كذلك ينبغي ان يجري في الحوزات والجامعات ومن خلال تطهير هاتين القاعدتين الاسلاميتين والوطنيتين ، تواصل الجمهورية الاسلامية تطورها وتقدمها إلى امام وبانحرافهما تنحرف الثورة والجمهورية عن نهجهما الأساسي . 6 - - لقد قلت انا والمسؤولون في البلاد مراراً ان الشعب والحكومة تخضعان لاحكام القرآن المقدسة . ويعتبر الشعب الإيراني نفسه شقيقاً لجميع الشعوب الاسلامية والبلدان المختلفة ، ثقافياً وجغرافياً . وتنشد الحكومة التعايش السلمي مع جميع الحكومات والشعوب ، وتعتبر كل دولة صديقة لها ما لم تعتد على البلاد وتلتزم باحكام الاسلام ، وندعو جميع الحكومات والشعوب إلى التعاون والاتحاد ضد المعتدين ايا كانوا وتنقذ نفسها من مخالب ناهبي العالم وتصد الاعتداء على حقوقها وحدودها وتعاقب المعتدين . وعند ذاك لا تستطيع أية قوة ، وبفضل الله تعالى ، ان تمنعهم عن هذا الدفاع المقدس . كما انصح الحكومات ان تكف عن الحقد واستعراض العضلات وتمد يد الاخوة إلى الحكومة والشعب الإيراني لطرد إسرائيل المحتلة من قلب الدول الاسلامية والأراضي المحتلة . وان تتخلى عن التمييز العنصري والعرقي الذي يرفضه الاسلام ، لتنعم بالسعادة في الدنيا والآخرة وحتى لا تستطيع اية قوة ان تدخل في مواجهة معها . 7 - - صحيح ان الشعب الإيراني قدم العام الماضي تضحيات كبيرة وفقد الكثير من شخصياته المدنية والعسكرية الملتزمة في طهران وتبريز وشيراز وسائر انحاء البلاد « 1 » ، وظن أعداء الاسلام والجمهورية الاسلامية ان الاغتيالات الوحشية تؤدي إلى هزيمة الاسلام والدولة واضعاف معنويات الشعب ويصعب العثور على بديل لتلك الشخصيات في إدارة الأمور ، الا ان الأعداء الذين عميت بصيرتهم أدركوا خطأ هذه الحسابات التي لم يعرف أصحابها بعد ان الثورة الاسلامية نبعت من صميم واعماق هذا الشعب وامتزجت مع ايمانه وعقيدته . حيث أعمت الأمنيات الحيوانية والشيطانية عيونهم وآذانهم واعمتهم واصمتهم عن ادراك المعنويات .
--> ( 1 ) مع اقصاء بني صدر من رئاسة الجمهورية والذي كان حلقة وصل بين العناصر المعادية للثورة ، لجأت زمرة المنافقين الارهابية إلى حمل السلاح ضد الجمهورية الاسلامية وقامت بتفجير المقر المركزي لحزب » جمهوري اسلامي « ما أدى إلى استشهاد اثنين وسبعين من كبار مسؤولي البلاد . وكذلك لجأت إلى عمليات الاغتيال ما أدت إلى استشهاد أئمة الجمعة في تبريز وشيراز وشخصيات أخرى مثل الشهيد هاشمي نجاد . وبذلك جعلت هذه الزمرة ملفها الأسود أكثر سوادا . اما أميركا والحكومات الغربية التي تطرح شعار الدفاع عن حقوق الانسان ليس فقط التزمت الصمت تجاه هذه الجرائم . بل تعاطفت مع تلك المذابح والجرائم من خلال منح اللجوء إلى الارهابيين ووضع الامكانات المادية والتسليحية والاعلامية تحت تصرف الزمر الارهابية .