السيد الخميني
69
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
أمام الشرق والغرب أو في الداخل والخارج ، وءاذا لم نعمل بواجباتنا فإننا منهزمون ، نكون قد هزمنا أنفسنا بأنفسنا . عدم الاكتراث بالمنصب والمسؤوليات يجب على اليوم أن أذكّر السيد رجائي ببعض القضايا التي ذكّرت الرئيس السابق « 1 » بها وهي أن قضية المنصب والرئاسة مهما كانت فإنها ستجعل الإنسان يفقد صوابه ويعتبرها مهمّة إذا كانت نظرت رة دنيوية محدودة الأفق . قارنوابين حجم المنظومة الشمسة وحجم الكوكب المسمّى بالأرض الذي نعيش فيه وهذه المنظومة الشمسية التي نحن نعيش في إحدى كواكبها الصغيرة إذا قورنت بالمجرة وهذه المجرات التي تم اكتشافها حيث يقال إن النجوم المضيئة التي تم اكتشافها تبعد عنا حوالي سته ميليارات سنة ضوئية ، بمعنى أن ضوء النجمة الأخيرة منها يصلنا بعد حوالي سته ميليادات سنة ضوئية ، وما هو أبعد من ذلك كله ولم يتم اكتشافها لحد الآن فهو أكثر من هذه الأشياء ، وهي كلها لاتساوى شيئاً أمام عظمة الخالق ، ما أضعفنا في هذا المكان الصغير وهذه المنظومة الصغيرة التي يعدّ هذا الكوكب بمثابة إحدى كواكبه الصغيرة حيث لا يعدّ شيئاً فلو أنه ضاع في هذا الكون العظيم لا أحد يستطيع أن يجد موضعه . ماذا لدنيا من هذا الكوكب ، إنه إيران حيث إنها قطعة صغيرة من هذا الكوكب والحكومة الإيرانيه حكومة صغيرة في هذا الكوكب وإن كوكبنا شئُ صغير أمام هذه المنظومة الشمسية وإن المنظومة الشمسية شئُ صغير مقابل المنظومات الأخرى وهي كلها من عند الله والله تعالى خالقها ، إننا إذا قبلنا بعبودية الله تعالى وتنور قلبنا بنور عباده الله تعالى والعبودية فإن هذا الأمر الصغير الذي لا يعدّ شيئاً في العالم سوف لن يؤثر علينا . لقد كنتم « 2 » بالأمس رئيس الوزراء وقبل الأمس كنتم وزيراً وقبل ذلك معلّماً وقبل ذلك كنتم تلميذاً ولا يعرف أين ستذهبون بعد ذلك . ربما - لاسمع الله - تنفجر قنبلة مرة أخرى عندما تخرجون من هنا أوفي هذه اللحظة ونقضى جميعاً إذا كان الأمر كذلك فلماذا يتغير الإنسان على سابقه عندما يصبح رئيساً للجمهورية . ما هي رئاسة الجمهورية ؟ إذا شعّ نورالتوحيد في قلت إنسان فما هو العالم ، العالم كلّه ، إن جميع العالم لا يساوي بشىءٍ أمام العوالم المعنوية الموجودة . ثم إننا نتصور بأن منصب عمدة القرية أو رئيس مدينة أورئيس
--> ( 1 ) ( 1 ) السيد أبو الحسن بني صدر ( 2 ) ( 2 )