السيد الخميني

421

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

كل شخص منحرف بل تجب تصفيتهم وتأديبهم وتهذيبهم والموجودون في الدوائر لم يدركوا القضايا الإسلامية جيداً أيضاً . إن الإسلام قد أتي لنا بكل شيءٍ وعلينا الاستفادة منه واليوم هو يوم الاستفادة . إن الإسلام هو الذي جعلنا نتغلب على تلك المشاكل الجسام حتى اليوم . لم يكن بإمكاننا نحن أن ننجز هذا العمل وإن الإسلام هو الذي وحدّ شعبنا وبدأ الآن ينتقل إلى سائر الأماكن ونحن نأمل أن يشرق هذا النور الاسلامي في جميع البلاد الإسلامية بل في جميع البلاد المستضعفة إن شاء الله وأن يتربي الناس كما يريد الإسلام ورسول الإسلام . لقد كان رسول الإسلام يحزن لأن الناس كانوا لايتلقون تربيته فكان الله تعالى يعزّيه بذلك فكان الرسول في عناءٍ حتى خاطبه الله تعالى بقوله : ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى « 1 » . لقد كان حزن الرسول على الأمم أكبر من حب الأب العطوف لأبنائه . وكان يؤسفه أن لايثوب الكفار إلى المسار الانساني الطبيعي . وعلى كل انسان أن يتأسف للذين لا يدخلون في طريق الإسلام والإنسانية . الأنبياء من تجليات الرحمة الإلهية لقد قال بعض العلماء الكبار انني أدعو للمنحرفين أكثر من غير هم لأنهم بحاجة أكثر إلى الدعاء إن قلوب الملتزمين قلوب مفعمةبالرأفة والحب لجميع البشر فالحروب التي خاضها الرسول الأكرم كانت حروباً للدفاع عن النفس وتلك التي بدأها الرسول كانت هي الأخري من آثار رحمة الله . إذ أن الأمم التي يمكن تهذيبها يجب أن تهذب وتلك التي تمنع تهذيب الأمم يجب أن تتم إزالتها عن الطريق . إنها رحمة وإن كان الانسان يتصور بادي الأمر أنها قتل إلّا أنها في الواقع عبارةعن إزالة الموانع عن طريق البشرية . فما يطرح حول إيران من أنها تقتل البشر فهم يتصورون بأننا نقتل البشر إن إيران لم تقتل أحداً من البشر حتى اليوم إن إيران تقوم بتهذيب السباع التي هاجمت الإسلام والأمه والانسانية فإذا تمكنت من الابقاء عليهم بالحبس فعلت ذلك حتى يتهذبوا وإلّا ستقوم بتصفيتهم . وهو ما قام به الأنبياء منذ بدء الخلق حيث أن من لم يكن لديهم قابلية الإصلاح أغرقوهم أو قضوا عليهم . على أية حال كان الأنبياء جميعاً منذ بدء العالم حتى اليوم تجلياً من تجليات الرحمة من الله تبارك وتعالي كما أن وجودنا من تجليات رحمةالحق تعالي . كما أن أمر الهداية من جانب الله وبواسطة الأنبياء رحمة الهية كبيرةللجميع إن الرسول رحمة للعالمين وكان جميع الأنبياء رحمة وهذا

--> ( 1 ) طه 2 .