السيد الخميني
392
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
التاريخين المتقاربين فمنّا من يعتقد باليوم الثاني عشر كمولد للرسول « 1 » . يجب ألا يودي ذلك إلى أن يكون لهم أساس مستقل ولنا أساس مستقل . لنكن معاً إننا اخوة . والرسول للجميع . ففي الوقت الذي ارتفع هذا النداء للوحدة نسمع فجأة من الحجاز نداء من شخص يعتبر أن إقامة الاحتفال للرسول شرك . لا أدري على أي أساس يقال ذلك ؟ لماذا هو شرك ؟ طبعاً ذاك الشخص من الوهابيين وإن أهل السنة أنفسهم لا يقبلون بالوهابيين . وليس الأمر بأننا لا نقبل بهم فحسب بل إن إخواننا لا يقبلون « بهم » هل تفكرون بأن الاحتفال واحترام نبي الإسلام يجعل الناس مشركين ؟ ثم إن هذا الأمر لا يخص إيران فحسب بل إن جميع بلاد المسلمين تحترم رسول الله . لماذا أشار إلى إيران ويقول إن الإيرانيين يحتفلون للرسول الإكرام إنهم مشركون . طيب إن الموضوع واضح وهو أن أساس الوحدة قد وضع في إيران . إن هدفنا من الوحدة بين المسلمين سواء الشيعة أو السنة وبين الشعوب هنا أو الحكومات هو أن يكونوا مع بعضهم البعض . إذا كان المسلمون متعاضدين فإن أحداً لا يستطيع الاعتداء عليهم . لا نهم مليار مسلم بثروات هائلة وأموال كبيرة . فما الذي يجعلنا تحت سيطرة قوتين عظميين على الرغم من امتلاكنا لهذه الثروات والأراضي الشاسعة . إن السبب هو في أننالم نستمع إلى القرآن ولم تستمع حكوماتنا إلى القرآن حيث يقول لا تتولوا اليهود والنصاري - طبعاً الكفار منهم . ولا تصادقوهم « 2 » . طيب إنهم ليسوا أصدقاء بل تحول بعضهم إلى عملاءلهم . لقد كانوا في عهد محمد رضا يعطونهم خيرات البلاد ويتحملون المن والأذي كانوا يقدمون الخيرات ويمن هؤلاء عليهم بالقبول . إن نفس الموضوع يجري الآن في أماكن أخري ؟ لماذا يكون الوضع كذلك . لأننا مختلفون فيما بيننا . صمود إيران في مواجهة القوى بسبب الوحدة ألم يشاهد هؤلاء بأن إيران رغم صغرها وعدد سكانها القليلين الذي يبلغ ثلاثين وبضعة ملائين بالمقارنه مع مليار مسلم - ألم يشاهدوا أن إيران عندما انسجم الناس فيها واجتمع الاخوه ووضعوا الخلافات التي قد اختلقوها لنا جانباً استطاعوا القضاء على إمبراطورية عمرها 2500 عام رغم قدراتها ومويديها . لا تظنوا أن دولةمن الدول كانت توافقنا إلا نادراً - في البدايات فعندما كنت في باريس كنت أدرك بأن الجميع كانوا مخالفين ولما حصل
--> ( 1 ) أصول الكافي ج 1 ص 439 . ( 2 ) المائدة 51 .