السيد الخميني
323
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
الإسلامية . إنني أعلن الخطر لأجل هذا المشروع على الإسلام . إن من قدموا هذا المشروع إما أن يكونوا جهلاء أو أنهم تحت تأثير أمريكا والصهيونية . وكذلك من يرون في هذا المشروع نقطةإيجابية . فلو لم يكن في هذا المشروع إلّا الاعتراف بإسرائيل إن أحد البنود المقترحة هو أن يتم الاعتراف بإسرائيل وضمان عدم الهجوم عليها - لو لم يكن فيه إلّا هذا وكانت الأمور الأخري كلها ايجابية فإن تلك النقاط الايجابية كلها كانت لاتساوي شيئاً ومعني اعطاء الضمان لإسرائيل هو أن تمنح إسرائيل الأمن ، وهي التي غصبت منذ سنين طويلة أراضي المسلمين وارتكبت مجازر جماعية في فلسطين ولبنان وسائر الأماكن وشردت المسلمين واستباحت اعراضهم ونفوسهم وعرّضتها للخطر وجعلتها ألعوبة لأهدافها الفاسدة ويعني ذلك أن أي شخص أراد أن يتعرض لهذه الدولةالغاصبة المجرمة فإن على جميع المسلمين وعلى حكومات المنطقة أن يعارضوه لحفظ إسرائيل التي امتصت دماء المسلمين وفعلت بفلسطين والقدس ما فعلت وفعلت بلبنان ما يحلولها وقامت بقتل المسلمين ونهبهم ، علينا اليوم أن نعطيها أجرها وأن نكون حافظين لها . وعلينا جميعاً أن نؤمّن إسرائيل التي دخلت في القدس وفلسطين وغصبتهما يجب اليوم أن نعترف بها . أي إن على البلاد العربية أن تعترف بهذا النظام الفاسد الفاسق الكافر وأن تعطيها أجرها بعد ارتكاب تلك الجرائم . فإذا كانت النقطةالايجابية هي أن تنسحب إسرائيل إلى حدود ما قبل الحرب الفلانية وحتي حدود الحرب الفلانية إن هذه نقطة سلبية ومعناها أن ما غصبته إسرائيل حتى تلك الفترة تبقي لها ولكن بالمقابل تتخلي عن بعض المناطق وهذا يشبه تصالحنا مع العراق وأن نقول للعراق تعال نقسّم خوزستان فالنصف لك والنصف الآخرلنا ! إن ذلك من النقاط السلبية وبقية النبود كلها في خدمة إسرائيل وتهدف إلى جعل إسرائيل تحكم العرب . إنني أحذر الشعوب الإسلامية وخاصةالشعوب العربية وأحذر الجيوش الإسلامية وخاصةجيوش الدول العربية من أن تمرير هذا المشروع خلف الأبواب المغلقة دون الاهتمام بآراء الشعوب سيؤدي إلى أن تتحولو إلى أسري لإسرائيل وعملاء لها إلى نهايةالعمر وستكونون تحت تصرف إسرائيل وأمريكا بشكل مطلق وليس وراء ذلك شيءٌ آخر لا يوجد للشعوب الإسلامية والعربيةعار أسوأ من هذا العار الذي يستسلمون من خلاله إلى هذا المشروع الفاسد المخالف للإسلام مائة بالمائة إن قبل العرب بسيادة إسرائيل فهذا عار عليهم . وإنني أحذر الجميع بأن هذا المشروع لوتمّ تمريره فإن إسرائيل ستسيطر في المستقبل على مكة والمدينة أيضاً . خيانة الإسلام والمسلمين بالسلام مع إسرائيل