السيد الخميني
28
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
عن العمل وقد تشكل من أناس غير مطلعين على الأمور ، ليست المسألة هذه ، ليس الموضوع أن السلطة القضائية في يد مجموعة من محتكري السلطة . ليست هذه هي المسألة الأصلية . إنها مسألة أمريكا والإسلام ومسألة التيار الأمر يكى في مواجهة الإسلام . منذ البدايات عندما شعروا بحتمية ذهاب الشاه قرروا بأن يأتي بختيار من جبهة قومية كان ذلك نوعاً من أخذ الحيطة والحذر حتى يقولوا بأنه ليس من حزبنا وجبهتنا وكان هذا حذرهم بحيث أنه لمّا تمت تنحيته تكون الجبهة هذه موجودة ، منذ ذلك الوقت عندما ضعف أساس النظام الملكي بدأ هذا التيار بالعمل . لقد بدأ عمل هذا التيار عندما كنت في باريس منذ ذلك الحين كانوا يريدون حفظ الشاه تحت شعار : الشاه لديه السلطنة ولا الحكومة وكانوا بهذا يريدون حفظه وكانوا يريدون منذ ذلك الحين يريدون الإصلاح بيننا وبين بختيار وكأن نزا عنا كان مع بختيار في هذاالأمر . منذ البدء كان هناك تخطيط وبرمجة كنا عنها غافلين ثم اتضح الأمر شيئاً فشيئاً ، وانكشف أمرهم ووصل الأمر إلى النقطة التي حاولت أنا بجدية ألا يبلغها أبداً ، لا لأنني كنت أثق بهم بل لأسباب ذكرتها للسادة أنفسهم . ولكن الأمور تدرجت من حفظ الشاه وحفظ بختيار بعده إلى المجلس الملكي ثم أصل الجمهورية الإسلامية التي خالفوها ثم مجلس الخبراء وبعده مجلس الشورى الإسلامي ومن ثم الحكومة والسلطه القضائية التي خالفوا جميعها . لم يكن السبب مخالفتهم لرجائى وبهشتى وهاشمى وامام جمعة طهران ، لماذا يخالفونهم ؟ لقد كان هناك تخطيط بألّايكون الملتزمون موجودين . فإذا استطاعوا أن يخرجوهم من الساحة ويعزلوهم من الناس فهذا هو المطلوب فقد أشاعوا بأن هذه البضائع التي يجب أن تذهب لمنكوبي الحرب فإنها جميعاً تذهب في جيب السيد بهشتى والسيد الخامنئى والسيد فلان والسيد هاشمي . وكل جريمة كانت تقع على أيديهم كانوا ينسبونها إلى هؤلاء . إنه تيار كان وما زال موجوداً ويسعى إلى جرّ البلاد نحو أمريكا ، فإذا جرّوا البلاد نحو أمريكا فإن الاتحاد السوفياتى سيكون شريكاً لها ، لا تستطيع أمريكا ذلك لوحدها يجب أن يكونا معاً . إن هذا التيار موجود فعلًا . لقد حدث ما حدث ولكنهم لم يستفيدوا منه . لم يستفيدوا من القتل الجماعي الذي يقل نظيره أو ينعدم في برلمانات العالم . والآن يريدون بلبلة الأوضاع ويرون بأنها لا تفيد هم إنهم يريدون شيئاً واحداً وهو أن يقوموا بالتدمير والتخريب إنهم يريدون التخريب نفسه .