السيد الخميني
16
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
هل إن الموت مثير للقلق ؟ هل إن الشهادة تثير القلق ؟ إن أصحابنا الذين استشهدوا هم في جوار رحمة الحق لماذا الحزن عليهم ؟ هل نحزن عليهم لأنهم انطلقوا من قيدهم نحو الفضاء الواسع تحت رحمة الحق تعالى ؟ طبعاً فإننا نحزن لأننا كنا نستفيد منهم لأجل الاسلام وهم كانوا بمثابة دعامة للاسلام لكن شعبنا يتكون من خمسة وثلاثين مليون شخص وهذه النفايات افرضوا أن عدد هم حوالي عدة مئات من الآلاف . إن هؤلاء الخمسة والثلاثين مليوناً عاقدون عزيمتهم ، إن هؤلاء الخمسة والثلاثين مليوناً هم أناس فيهم الأمهات اللاتي عندما يستشهد أولادهن يأتينني ويقلن لي ادع لنا فإن لدينا بعض الأولاد الآخرين يأتيني الشيخ فيقول : لقد استشهد ابني ويبكى ويقول : إنهم يمنعوننى من الذهاب إلى الجبهة - لا قلق على مثل هذا الشعب . الاسلام أغلى من كل شئٍ اننا أتباع أولئك الرجال الذين تحدث عنهم التاريخ فإن سيد الشهداء سلام الله عليه - حسب الروايات كلما كان يقترب من الشهادة في يوم عاشوراء كان وجهه يزداد تلألؤاً وإشراقاً . كان شبّانه يتسابقون لأجل الشهادة كان الجميع يعرفون بأنهم يستشهدون بعد عدة ساعات ، لقد كانوا يتسابقون إذ أنهم كانوا يدركون ، إلى أين هم ذاهبون ولماذا قد أتوا ، كانوا يدركون أنهم قدأ توالأداء الواجب الإلهي . لقد جئنا لحفظ الإسلام . إنّ الإسلام أغلى من كل شىءٍ . كان رسول الاسلام وذريته وأتباعه جميعا يعملون من أجل حفظ الإسلام ، الإسلام أمانة من الله تعالى إن رسول الإسلام مكلّف بحفظ هذه الأمانة فهو كان يسعى لأجل هذا الهدف منذ أن سلّموا إليه هذه الأمانة إلى أن توفّاه الله ولم يتوان - نعوذ بالله - يوماً أو لحظة واحدة . لقد كان الأولياء كذلك وعلى أتباع الرسول أن يكونوا كذلك . نحن ندّعى بأننا أتباع وندعّى بأننا أتباع الأولياء والأنبياء ، يجب أن نكون كذلك ، لا يتم ذلك بالكلام ، يجب أن نسير بقوة إلى الأمام وأن نواجه العدو بقوة إن العدو ضعيف إنه أصبح ضعيفاً . إنها أعمال يقوم بها من لا يمكنهم الدخول في الساحة ، انّهم قد ضعفوا ، على الشعب الإيراني أن يكون ثابت القدم وهو كذلك وعليه أن يمضي إلى الأمام وهو ماض إلى الأمام . وهو سيقدم الإسلام إلى العالم جميعاً . وهذا مدعاة للفخر للشعب الإيراني أن يكون هنا المنطلق لذلك . سينطلق هذا النداء الإلهي وهذا النداء النبوي إلى كل مكان إننا عاقدون العزم ويجب أن نفتدى الإسلام بأنفسنا جميعاً . والمهم هو أننا ماذا علينا أن نعمل ، ؟ ما هو الواجب ؟ إنهم قاموا بواجبهم واستشهدوا رحمهم الله جميعاً ، نحن باقون ما هو واجبنا نحن الباقين إن شاء الله ؟