السيد الخميني
19
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
يريد أن يتوفاني . القضية هنا . ما يقصم الظهر هو حب الإنسان لنفسه ورئاسته وحب الإنسان لجميع الأشياء التي توجب الحب يوصل الإنسان إلى درجة بحيث أن النبي لو أخذ هذا الشيء منه فإنه يصبح له عدواً وعندما يرى أن الله يسلبه إياها فإنه يعاديه . ونحن إذا لم نصلح أنفسنا لا يمكننا أن نصلح بلادنا . أنا لا أقول لكم ، انسلخوا عن جميع أهوائكم النفسية فهذا ليس مقدوراً لي ولا لكم ولا لأحد إلا من عصمه الله . ولكننا قادرون على ضبط ألسنتنا ولا يمكننا أن نقول أن لساننا ليس تحت اختيارنا . نحن يمكننا أن نسيطر على أقلامنا ولا يمكننا القول أن قلمنا ليس مخيراً . نحن يمكننا السيطرة على ألسنتنا وبياننا وأقلامنا وعملنا جميع هذه يمكننا السيطرة عليها والتحكم فيها . إن مسألة القدرة والاختيار التي بسببها يؤاخذ الإنسان ويبتلى بها ، فإنه مهما كان حبه لشخص أو بغضه له فالواجب عليه أن يمسك قلمه ، فيكون قادراً على الأقل في ألا يكون الشر مهما كان صادراً عن قلمه وألا يكون الضعف بأي شكل كان صادرا عن قلمه . واجب المسؤولين هو بعث الأمل في الأمة ورفع معنوياتها نحن اليوم نحتاج إلى أن نبعث الأمل والحيوية في هذه الأمة . نحن كل ما لدينا هو من هذه الأمة . ومن هذه الجماهير الإنسانية العظيمة . ونحن نرى الآن أننا قدمنا كل هذه الضحايا بدءاً من الخامس عشر من شهر خرداد إلى ما بعد الحرب . كل هذه خذوها بعين الاعتبار . كم قدمنا من الضحايا كم قدمنا من المعوقين كم قدمنا من المشردين كل هذا من أجل استقلال وطننا وإيجاد الحرية فيه لأجل أن لا يكون لدينا ما كان من المصائب في الماضي ، وأن يكون لدينا بلد إسلامي . يكون لدينا وطن يتبع الله وأحكامه . نحن الآن ولم نصل إلى النصر بعد ولدينا مصاعب كبيرة لا يجوز أن نضعف هذا الشعب فنأتي إلى المجلس ونبدأ بالاستشكال المتواصل . إن الحسنات الموجودة في هذا المجلس لم تتوافر منذ ان كان لدينا مجلس وإلى الآن . أنا لا أقول أن المجلس ليس فيه أي شخص غير صالح . من الممكن أن يوجد فيه . ولكن هناك الصالحون . هذا المجلس يجب الحفاظ عليه وعدم بث اليأس في الناس تجاه المجلس . كل يوم يكتب شيء حول المجلس وكل يوم يكتب حول عدم إلمام المجلس بالأمور أو أشياء أخرى حوله . نحن اليوم نحتاج إلى عدم بث اليأس في الكسبة وهم محترمون والعمال وهم محترمون أيضاً وجميعهم محترمون إن شاء الله يجب ألا نبعث اليأس في قلب العامل بحيث يضعف عند العمل ونبعث اليأس في قلب المزارع فإنه عندما يريد أن يعمل في الزراعة يشعر بالضعف كما يجب ألا نبعث اليأس في قلوب أعضاء المجلس بحيث يشعرون بخيبة الأمل وكذلك الذين يخدمون على الحدود يجب ألا نسبّب اليأس لهم بحيث يفقدون دوافعهم للعمل .