السيد الخميني

47

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

هذا ديمقراطي وذاك قومي والآخر قومي إسلامي ، لقد ألحق بنا كل من ينطوي تحت هذه العناوين مصائب وأضرار كبيرة . الإسلام هو الهدف وكل هذه التوجهات مرفوضة وباطلة . والمجلس يجب أن يكون اسلامي الرؤية وإسلامي التوجه وإسلامي الأهداف ليكون قادراً على اتخاذ القرارات الإسلامية . لا يمكنني أن أتحمل هذا الأمر فلقد تكبدنا الكثير من الخسائر من أرواح الشباب المؤمن وكل ذلك بسبب عفونا وتسامحنا مع جماعات معينة . ومنذ الآن وبعد أن أسسنا مجلس الشورى الإسلامي واكتسب الشرعية اللازمة لعمله ينبغي على المجلس أن يضع التساهل والمسامحة جانباً وأن يعالج الأمور بجدية وحزم وقاطعية ، إذاً ليتم التحقيق مع كل من يخالف القانون ، وفي حال التأكد من التهم الموجهة على المحاكم أن تتدخل وتصدر الأحكام والقرارات المناسبة . أؤكد هنا على أهمية أن تبقى كافة اللجان التي شكلت في البلاد على قوتها وإقتدارها . كما أنه من الضروري أن نحافظ على قوة المحاكم الشرعية الثورية والحرس الثوري . أيها السادة إن واجبكم هو عزل كل من يقصر في عمله أو ينحرف فيه . لا يمكن القبول بأن يقوم أفراد وزارة العدل السابقة أنفسهم بتعيين كل من يحلو لهم من أفراد في السلطات القضائية دون أية محاسبة أو إشراف . إنها ثورة أيها السادة والثورة تتطلب أن نتصرف بشكل ثوري ولقد أخطأنا الكثير ولا مجال لتكرار الأخطاء السابقة . لنتلافى هذه الأخطاء إذاً ولنعمل باقتدار وحزم . هذا ما أردت أن أقوله اليوم . وأنا على علم بأن الجميع موافق على ما قلته ويشاطرني الرأي ضمنياً ولقد كنتم كذلك منذ البداية لنبدأ عملنا منذ اليوم .