السيد الخميني
45
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
ها هو المجلس قد اكتسب اليوم شرعيته وعليه إذاً تولي إصلاح كافة الأمور وتعيين حكومة مقتدرة إسلامية المنهج كما ينبغي عليه مراقبة ومحاسبة كافة الأجهزة والمؤسسات كالوزارات ومراكز المحافظات . لو تصرف جيشنا بالشكل الصحيح لما تعرضنا لكل هذه المشاكل التي وقعت في بلوشستان وكردستان . نعم لقد قام الجيش بجهد يشكر عليه ولكنه جهد ناقص أكثروا فيه من العفو والتسامح . كان من الواجب أن يتم التحقيق في سبب مقتل أربعة عشر شخصاً هناك والكشف عن ملابسات هذه الجريمة البشعة . لماذا نسمح بوقوع ذلك ؟ لماذا تركوا أولئك الأوغاد يتخذون من الجبال مقراً لهم أو يشكلون عصابة خطيرة ؟ لماذا لا يتوجهون للقضاء عليهم ؟ إن سبب كل هذه الأمور هو أن قادة جيشنا ووزرائنا ليسوا بأفراد ثوريين وملتزمين ولا حتى حكومتنا هي حكومة ثورية ، لا أحد فينا ثوري وهذا ما سبب لنا الأذى وألحق بنا الضرر كما حدث اليوم . إلى متى سنظل نقيم مجالس العزاء ؟ إلى متى سيبقى شبابنا هم كبش الفداء حيث لا نعرف قدرهم ونقسوا عليهم بطريقة غير مباشرة ؟ إلى متى عمليات القتل والإعتقال هذه ؟ إلى متى سنتحمل هؤلاء الأوغاد ؟ لنصلح الأمور فوراً . ضرورة إصلاح السلك القضائي إن إصلاح القضاء هو من جملة الإصلاحات التي ينبغي علينا القيام بها . فمن غير المقبول أن نبقي القضاء بأيدي الأشخاص الحاليين إذ لا أحد فيهم يتصف بصفة القاضي الإسلامي ، أتظنون أنهم يعتمدون على الإسلام في قضائهم ؟ طبعاً لا نشترط أن يكون جميعهم من المجتهدين وجامعي الشرائط ولكن يجب أن يتمتعوا على الأقل برؤية ونظرة إسلامية في القضاء حتى ولو عن طريق التقليد . فلو عفونا وتسامحنا مع الكثير من المجرمين نكون قد جنينا على أنفسنا ومهدنا الأرضية للكثير من الفتن والمشاكل . إن كافة أجهزتنا ومؤسساتنا القضائية تعاني من خلل كبير والجيش يعاني من مشاكله الخاصة أيضاً . فلذا ينبغي إعادة النظر في كل الأمور وتغيير طريقة التعامل معها كي لا نرتكب الأخطاء السابقة .