السيد الخميني

38

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

خطاب الزمان : قبل ظهر 28 تير 1359 ه - . ش / 6 رمضان 1400 ه - . ق المكان : طهران ، جماران الموضوع : ضرورة أن يكون النظم حاكماً في الأجهزة العسكرية والأمنية وضرورة تنقية القوات المسلحة من كافة الشوائب الحضور : مرتضى رضائي ( الرئيس الجديد للحرس الثوري ) ومجموعة من ضباط الحرس بسم الله الرحمن الرحيم النصر في ظل إشراف الإسلام على كافة الأجهزة الإسلام هو أساس ثورتنا ونهضتنا ولا نقبل دونه شيئاً آخر أبداً ولذلك ينبغي على كافة القوى والمؤسسات العسكرية من حرس وجيش أن ترفع راية الإسلام وتطبق أحكامه . وفي هذا المجال علينا إبعاد وتنحية كل فرد لا يقبل الإسلام وليس لديه رؤية إسلامية . وأما أولئك المنحرفون عن الإسلام الحقيقي فيجب إرشادهم وهدايتهم أولا ومن ثم إبعادهم وتنحيتم إن لم يهتدوا ، فالإسلام هو الذي صنع هذه الثورة ودعا الناس للمشاركة فيها . ولا توجد أية قوة في العالم قادرة على توحيد 35 مليون إنسان في مسير واحد إلا الإسلام . إن تاريخنا حافل بتجارب ومحاولات ثورية أخرى كقضية تأميم النفظ ولكن كل هذه المحاولات وصلت إلى طريق مسدود لأنها كانت ترتكز على أفكار قومية بحتة دون أي توجه للإسلام ولهذا السبب فقد فشلت في بلوغ أهدافها وسلب منها كل ما حققته . إن طريق النصر والنجاح هو الاعتماد على الإسلام في الحياة المدنية والعسكرية ولكن تجاهل الإسلام والغفلة عنه سيؤدي بنا إلى الفشل الذريع . ولذلك ينبغي على كافة قادة الجيش والحرس والشرطة والمفكرين والكتاب والصحفيين أن يقودوا مسيرة هذا الشعب نحو الإسلام الحنيف . فإن فعلنا ذلك وزرعنا روح الإسلام الثوري في أجهزتنا الحكومية فسيكون النصر حليفنا . ولكن إن ساد الاختلاف بيننا وتنازعت مؤسساتنا فيما بينها كأن تحل الفرقة بين الحرس والشرطة أو بين الجيش والحرس وتعم البلاد لغة المواجهة والإصدام فإن الطامة الكبرى آتية لا ريب فيها ولو بعد زمن طويل . ضرورة التلاحم والتنسيق بين وحدات القوات المسلحة من الأمور التي ينبغي التأكيد على أهميتها هي مسألة التلاحم بين القوات المسلحة وجعلها متماسكة متراصة الصفوف . وهذه الوظيفة تدخل في نطاق وظائف أولئك الذين عُينوا قادة على هذه الوحدات ، عن طريق الدعوة إلى التقارب والتنسيق والتضامن قبل أية