السيد الخميني

13

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

فهذا انحراف عن المضمون . علينا أن نعمل ما يرضي الله ويكون مفيدا لشعبنا المستضعف وليقل من يقول ما يشاء . فتصفيق الجمهور يجب أن لا يكون هدفا لنا ، وعلينا أن نبتعد عن هذه الأمور الظاهرية . لنبني جامعات حقيقية غير مبالين بمن سيغضب ويستاء من عملنا هذا وإن شتمونا . على الإنسان أن يقوم بواجبه وتكليفه دون أن يهتم بآراء الآخرين المفروضة . لنبتعد عن الوجاهة وكسب الإعجاب وكل هذا الزيف . هنالك بعض الأشخاص ممن يطرح بعض الأفكار المستحدثة ليجد له مكاناً بين المفكرين المثقفين والمتنورين مع أنهم غير معتقدين بذلك وهذا خطأ . في البداية يجب أن نشخص ما المفيد لنا ؟ وما هو المفيد لهذا الشعب المستضعف المتخلف ، وحاولوا أن يبقى متخلفا ؟ وكيف يمكننا أن نتخلص من هذا التخلف ؟ إن إعادة فتح الجامعات يجب أن تتم بعد سلسلة من الإجراءات الوقائية والعلاجية كي لا نتعرض للمشاكل السابقة أو لمشاكل أكبر وأفظع منها . وعندها سيقول القائل : بأنكم أنتم من سبب ذلك وأن الثورة هي التي ساقت الجامعات نحو الفساد والانحراف هذا . من الخطأ فتح الجامعات ما لم يتم إصلاحها والداعون إلى فتحها مخطئون أو أنهم واقعون تحت تأثير بعض الجهات . نفس أولئك المخربون يريدونها أن تفتح الآن . يجب أن لا نتهور ونتسرّع في ذلك ، فينحرف طلابنا ، ويغرقوا في الفساد ، ويتخلوا عن واجباتهم التعليمية ، ويشرع الطلبة بالتحزب والانخراط في القضايا الفئوية مبتعدين عن العلم والدراسة العلمية . لاتعيروا لاختلاف الآراء والأذواق إهتماماً في هذه النقطة بالذات ، بل عليكم أن تدركوا أهمية ما تقومون به من خدمة لهذا الشعب المستضعف . إذا تجاهلنا هذه الانحرافات ، ووقفنا مكتوفي الأيدي أمامها لاستغل البعض ذلك وعمل على تخريب الأمور أكثر فأكثر . افعلوا ما ترونه مناسباً فالآخرون سيعارضون بعض أفعالكم وسيؤيدون بعضها الآخر ، لكنهم لن يتمكنوا إن شاء الله من فعل أي شيء . أتمنى لكم التوفيق والنجاح في هذا الامر ، وأشكركم ، وبيان الشكر هو من أخ لآخ آخر ، وإلّا فإن القضية هي قضيتكم . يجب علينا جميعاً أن نشكر الله سبحانه وتعالى لأنه أتاح لنا هذه الفرصة لنتشرف بالقيام بمثل هذه الاعمال .