السيد الخميني

96

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

بيّنوا لشعبكم ان له كيانه ، وله عقيدته وثرواته . وإنهم سلبوا منكم كل شيء . والأخطر من كل ذلك إنهم زرعوا انحرافاً في الشعوب . عملوا على انحراف الشباب . عملوا على إشاعة الانحراف عقائدياً . عقائد الشرق ، عقيدة الإسلام الكبرى قدموها ممسوخة إلى الناس . فالذي كانوا يعرضونه لم يكن اسلاماً بل شيئاً آخر مبتذلًا قدموه للناس . وقد أشاعوا هنا تلك العقائد المبتذلة التي فشلت حتى هناك ، إلى درجة إن شبابنا انبهر بتلك العقائد والأفكار . محاولات النظام البهلوي لتجريد الشباب من هوّيتهم المسألة الأخرى هي إنهم فتحوا أبواب الفساد أمام شبابنا . نحن نعرف ما في بلادنا وأنا أدري إن بلدانكم على هذا المنوال أيضاً . نحن هنا نشهد ونرى مراكز الفساد في بلدنا ، وكيف جروا شبابنا إلى مراكز الفساد وسلخوهم عن هويتهم . يقال إنها كثيرة ولاشك إنها كذلك وإن مراكز الفساد في طهران أكثر من المكتبات . لقد أفرغونا من كل شيء . أفرغوا شبابنا من خصوصية أن تكون لهم قوة الشباب ، أرادوا أن يسلبونا قوانا الشابة ، وبعد أن يسلبوا هذه القوى ، يسرقون ثرواتنا وذخائرنا ويبقى شبابنا غير مبالين . هذا ما صنعوه في عهد النظام السابق . جروا شبابنا إلى مراكز الفساد ، وروجوا للفساد وأشاعوه . كانت المفاسد الأخلاقية العملية كثيرة إلى درجة أن جميع الصحف والمجلات كانت تعمل في هذا المجال ، وكذلك الإذاعة والتلفزيون . كل هذه الوسائل كانت مكرسة للقضاء على شبابنا ولسلبهم قوة الشباب . والباب الواسع الآخر هو باب المخدرات كالهيرويين والخمور والأفيون وما إلى ذلك ، وقد كان هذا ايضاً باباً واسعاً جروا من خلاله شبابنا إلى الفساد . حتى لا يسأل هؤلاء الشباب عن سبب ما يحلُّ بهم . أرادوا أن يسلبوا شبابنا هذه ال - - ( لماذا ) . لكي لا يفكر الشاب في من الذي يأخذ نفطه ولماذا . ومن الذي ينهب ثرواته ولماذا . وهل في بلده ارهاب ولماذا ؟ والحرية مسلوبة ولماذا هي مسلوبة ؟ هذه مخططات رسموها لنا ولكم ايضاً ، ولكل بلدانكم . هذه المخططات المتشابهة موجودة في كل مكان . وليكافح الذين يحبون أوطانهم ، والذين يحبون شعوبهم ، والذين يحبون الإسلام . ليكافحوا من أجل إزالة هذه الأوضاع التي حلّت ببلداننا . ليعيدوا العقول المنحرفة إلى رشدها . وليعيدوا تربية الشباب . إذا كانت الجامعات محبة للإسلام ، ومحبة لبلادها ، ومحبة لشعبها ، فعليها تربية الشباب بشكل صحيح . وليحرروهم من هذا التغريب . الجميع في كل مكان ينبغي أن يتابعوا هذه القضية . القليل من الحكومات تفكر في هذه القضايا مع الأسف . فإذا كانت محبة للإسلام ، ومحبة لبلادها ، ومحبة لشعوبها ، عليها أن تعيد النظر في اعمالها ، وأن تقلع عن النهج الذي سارت عليه إلى الآن .