السيد الخميني

93

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

خطاب التاريخ : 20 دي 1358 ه - . ش / 21 صفر 1400 ه - . ق المكان : قم الموضوع : الآثار السيئة للغفلة عن المؤامرات الحاضرون : أهالي مشهد ، وسلماس ( آذربيجان ) ، وكبوترآهنك ( همدان ) ، طلاب اعدادية ( فاطمية ) بمدينة لاهيجان ، الطلبة الجامعيون في بروجرد ويزد ، عائلة الشهيد بحرينيان بسم الله الرحمن الرحيم أُمنية زيارة مرقد الإمام الرضا ( ع ) أشكركم أيها السادة القادمون من أماكن بعيدة ومن مراكز المدن ومن موضع القدس الملكوتي . ما أعظم سعادتكم إذ تتفتح عيونكم على الحرم الملكوتي العظيم ، وتزورون الحرم الشريف مركز العلم وموئل ملائكة الله ، ونبقى نتحسر على ذلك . أنا أتحسر على مثل هذا التوفيق وأرجو أن يوفقنا الله تبارك وتعالى للمجيء إلى عتبة أرض ذلك الحرم العظيم ، ولكن ما الحيلة ؟ ما الحيلة والأيدي الأجيرة والاعمال اللامسؤولة للذين يوجّهون من الخارج تحول دون أن يعيش بلدنا الاستقرار لكي يتسنّى أن أخرج من هذا المكان ، وأوفق لزيارة ذلك الحرم . أُدعُوا في موضع السعادة ، وفي مهبط ملائكة الله أن يمنّ الله على هذا البلد بالاستقرار ، ويوفق أبناءه للعمل بتكاليفهم التي قررها لهم . الغفلة عن الواجب الإلهي - الإنساني ، لا تُعوَّض أخوتي ، إننا نعيش ظرفاً حساساً . أعزائي ، كونوا يقظين والتفتوا لأحوال بلدكم ، واحبطوا مؤامرات الأجنبي في هذا البلد . لا تلفكم الغفلة فالقضية قضية مصالح الإسلام . الإسلام أمانة في أعناقكم . أُودِعَ الإسلام أمانة في أيديكم اليوم . وإذا غفلتم عن وظيفتكم الإلهية الإنسانية ، وإذا غفلتم عن الواجبات المفروضة عليكم ، فقد تحل - لا قدر الله - ندامات لا تعوض . هذه العناصر الفاسدة مشغولة بالتآمر في أنحاء بلادكم ، ومن واجب أبناء الشعب أنفسهم أن يحبطوها . وطبعاً ستحبط كل المؤامرات وتدفن بهذه الإرادة الخالصة التي يتحلى بها شعبنا ، وبالعزيمة الراسخة التي يتمتع بها شبابنا . ولكن قد تتسبب المؤامرات في بعض التأخير ، وينبغي صدها بكل وعي . أنتم أيها السادة القادمون من مشهد ، ومن بروجرد ، ومن الشمال من سلماس ، ومن المناطق