السيد الخميني
87
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
للموضوع ، حينما كان ذلك الوضيع « 1 » ، المخلوع ، كانوا يصرون ، ثم لما حل بديله الأسوأ منه « 2 » تقريباً ، واصلوا المتابعة إلى أن قالوا لا تذهب إلى إيران ، من المبكر أن تذهب إلى إيران . أعداؤنا كانوا يفكرون في مصلحتنا ويقولون ان ليس من الصالح الذهاب إلى إيران حالياً . كانوا [ يخافون ] من قدرات هذا الشعب ، الشعب الذي لم تكن لديه أدوات حربية أو تدريب عسكري . هذا الجانب لم تكن لديه خبرة عسكرية . كانوا مجموعة من الكسبة ، ومجموعة كبيرة من السيدات ، ومجموعة كبيرة من الشباب ، من الجامعيين . لم يكن أي منهم قد تلقى تدريباً عسكرياً . أما خصومنا فكانوا مدربين عسكرياً . نحن في هذا الجانب لم تكن لدينا أية أدوات حربية . ربما كانت هناك أربعة بنادق غنمتموها منهم ، وإلا لم يكن في أيديكم شيء . كان هناك احراق الإطارات مثلًا ، وهل كان هذا يمثل شيئا مقابل الرشاشات والمدافع . وطبعاً فالقضية هي أن الله أراد هذا . نحن غافلون عن النصر الإلهي . بما أنه كان هنالك شعب مظلوم ، شعب قام لله ، يهتف لقيام جمهورية اسلامية ، يهتف ضد الظلم ، فقد أيّده الله . أي منّ سبحانه على هذا الشعب بانتصارات لا مثيل لها في التاريخ ، إلا في صدر الإسلام . كل القدرات كانت في يد الطرف المقابل ، ولكن إما انه كان يخشى استعمالها ، أو إنه حينما كان يصدر الأوامر لا تطاع . لقد قذف الله في قلوبهم خوفاً كان من شأنه أن يحقق النصر لنا . كان ذلك انتصاراً بحد ذاته . أحياناً كان جيش الإسلام يقذف مثل هذا الرعب في قلوب العدو . فقد كان يشاع في جيش العدو إن هؤلاء العرب يأكلون البشر ، فيستولي الرعب على قلوبهم ولا يستطيعون المواجهة . وهذا ما حصل لشعبنا في هذه القضية ، كان الله هو الذي أيد هذا الشعب ، وما كان غير الله بقادر على فعل شيء . ذلك الإجماع على أمر واحد أكثر من ثلاثين مليون من أبناء الشعب يجتمعون على أمر واحد ، ويسيرون في طريق واحد ، فهل هذا ممكن ؟ وهل بوسع أحد ان يصنع مثل هذا ؟ هل يمكن بالدعاية ايجاد هذا الشيء ؟ لو مارس الإنسان الدعاية عشرين عاماً لما استطاع التحكّم بسوق طهران . لكننا في مدة وجيزة شاهدنا ان إيران كلها اتفقت على كلمة واحدة .
--> ( 1 ) الشاه محمد رضا بهلوي . ( 2 ) شابور بختيار .