السيد الخميني

45

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

خطاب التاريخ : 15 دي 1358 ه - . ش / 16 صفر 1400 ه - . ق المكان : قم الموضوع : انتخابات رئاسة الجمهورية والمجلس أهمية الشؤون الثقافية الحاضرون : النساء العاملات في الحقل الثقافي في محافظة جيلان بسم الله الرحمن الرحيم أهمية الثقافة إني على اطلاع بهذه المسائل والمشاكل التي ذكرتموها . لكنها ليست خاصّة بكم . فالمشاكل موجودة في كل مكان . ومن الطبيعي أن تظهر المشاكل بعد كل ثورة . إنّ أمور بلادنا ، كما شاهدناها نحن ، في النيف والخمسين سنة الماضية على الأقل كانت محطمة ومضطربة ، وكان كل شيء فيها متخلف ، وكان اقتصادها فاشلًا تقريباً ، وكل شيء فيها كان رجعياً ، وكانت ثقافتها ثقافة استعمارية فاسدة . فهذه البلاد بهذه الصفات قد آلت أمورها إليكم والى أيدي الشعب ، إذ قد سعى المستعمرون من كل جانب طيلة نيف وخمسين عاماً على الأقل ، إلى أن يبقوها متخلفة ومضطربة ، لذلك لا تتوقعوا أننا بعد تحطيم ذلك السد الشيطاني الكبير سنصل مباشرة إلى الجنة الموعودة . إننا استلمنا بلاداً خربة تحتاج إلى سنين طويلة لتغيير ثقافتها . كما يحتاج تغيير العقول التي نشأت في ظل ذلك النظام تربية خاصة إلى زمن يستغرق مجيء جيل كامل . فكل شيء يجب ان يتغير . والثقافة من الأمور المهمة التي تقف في طليعة الأمور تقريباً . فليس الأمر أننا لسنا على اطلاع بالمشاكل الموجودة ، كما أنّ محافظة جيلان ليست هي المحافظة الوحيدة التي تعاني من المشاكل . فأينما تذهبون تجدون نفس المشاكل مع تفاوت في الحجم . وإنّ اطلاعكم على مشاكلكم يجعلكم ترونها أكثر . وكل جماعة تأتي إلى هنا تذكر مشاكل منطقتها التي تراها ، وتظن أنّ بقية المناطق ليست كذلك . وحقيقة الأمر أنّ الدعايات التي حصلت طيلة حكومة رضا خان وابنه ، وخاصة في حكومة ابنه ، قد جعلت الناس يعتقدون أن بلدهم على مشارف الحضارة الكبرى . لكن سكان كل منطقة لم يروا أثراً لذلك ، بل وجدوا أنّ الأمر ليس كذلك . وظن سكان المناطق الأخرى أنّ الأمر كذلك ، وسيصل إليهم الدور بعد ذلك في التطور والازدهار . لذلك فان الناس يأتون من كل مكان ، ويذكرون احتياجاتهم المعيشية الأساسية . أما أنتم