السيد الخميني

35

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

مقابلة صحفية التاريخ : 15 دي 1358 ه - . ش / 16 صفر 1400 ه - . ق المكان : قم الموضوع : احتجاج الشعب الإيراني ضد الحكومة الأمريكية أجرى المقابلة : مراسل مجلة التايم سؤال : إنّ المشاعر المعادية لأميركا واسعة في إيران ، والأميركيون بدورهم منزعجون من ذلك . فكيف ترون معالم العلاقات بين البلدين بعد صدور قرار مجلس الأمن ؟ الإمام الخميني : إنّ مشاعر الإيرانيين ليست ضد الشعب الأميركي ، بل هي ضد الحكومة الأمريكية . نحن كنا طوال سنين نعاني من الظلم ونشكو من الكبت ، فقد نصبت أميركا الشاه على العرش ، يعني : أجلسته دول الحلفاء في سنة 1941 م بدلًا من أبيه رضا خان الذي كان عميلًا للانجليز ، وكانت أميركا تسانده دائماً ضد معارضة الشعب الإيراني له . وقد نهب الشاه جميع ثرواتنا ، وأساء إلى شرف شعبنا ، ودمّر اقتصادنا ، وهدر طاقاتنا ، لذلك لا يستطيع الإيرانيون أن تكون لهم وجهة نظر إيجابية تجاه الحكومة الأمريكية . وأخيراً فإنّ شعبنا قد انتهى إلى هذه النتيجة وهي أنّ حكومة كارتر حولت سفارتها في طهران إلى قاعدة للتجسس والتآمر . فكان الجواسيس يعملون فيها تحت غطاء موظفي السفارة الدبلوماسيين ، وقد أدرك شعبنا الآن هذه الحقيقة ، لذلك اعتبر أميركا عدوه الأول . ونحن نعتقد أنه لا يصح إلقاء اللوم على الشعب الأميركي مطلقاً بسبب سلوك حكومته ضد الشعب الإيراني ، وإذا أرادت أميركا أن تحرمنا من نيل العدالة سواء عن طريق التدخل العسكري أو الحصار الاقتصادي ، أو أي طريق آخر من طرق التخويف ، فلن تحل الأزمة أبداً . وسيبقى ذلك في أذهان الناس . ويجب على الشعب الأميركي منع كارتر من الاستمرار في استعمال هذه الأساليب ، وإلا فإنّ شعبنا سيتصور بالتدريج أنّ الشعب الأميركي يشارك كارتر في نواياه السيئة تجاه إيران . والطريق الآخر أمام الحكومة الأمريكية هو أن تعترف بما أقدمت عليه من ممارسات غير صحيحة . وإنّ طريق حل هذه الأزمة - - من وجهة نظرنا - - هو تسليم الشاه المخلوع إلى إيران ، وتعويض الخسائر الناجمة عن الاستبداد الذي مارسه ضد الشعب . علماً بأن بعض تلك الخسائر يستحيل تعويضها ، ومنها : شهادة مئة ألف شخص في النضال ضد الشاه ، فالقوى والطاقات البشرية التي دُمّرت في سبيل الإطاحة به لا يمكن تعويضها ابداً . لكننا نتوقع إعادة الثروات التي نهبت من هذا الشعب .