السيد الخميني

98

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

ولو فرضنا أنه قرر القيام بذلك ، لقضى عليه شعبنا بمخالبه وأنيابه . ولقد أعلن شبّاننا أنه إذا أرادت أمريكا في وقت ما أن تقوم بذلك ، فإننا سنفجر السفارة بمن فيها . وإذا حصل ذلك من أمريكا فإننا لا نستطيع السيطرة على شبّاننا المتحمسين الذين ذاقوا مرارة الظلم ، ولا نستطيع منعهم مما قرروا القيام به . فنحن لا نستطيع أن نمنع ، وأن نقف بوجه الشعب الذي عانى الظلم خمسين عاماً . فإنه عانى ظلماً استمر أكثر من نيف وثلاثين سنة على يد إنسان واحد ، أمر فيها مراراً بقتل الناس قتلًا عاماً عشوائياً ، فقتل الإخوة ، وقتل الآباء ، وقتل النساء ، وقتل الأزواج . ولذلك لا نستطيع ان نسيطر على هذا الشعب ، ونمنعه من الدفاع عن نفسه فإذا أرادت أمريكا ان تسول لها نفسها ارتكاب الخطأ ، فإنّ شعبنا لا يجلس يراقب الأحداث وهو مكتوف الأيدي ، فليأتِ المظليون الأمريكيون ، وليجرّبوا وينظروا ، هل يستطيعون ذلك ؟ إننا سنبيدهم جميعاً ، وسنقتل نحن أيضاً . لكن المهم أننا سنقضي عليهم جميعاً . هزيمة إيران تعني هزيمة الشرق أيها الإخوة بلّغوا سلامي لجيشكم وللسيد ضياء الحق « 1 » . وقولوا لهم على لساني : إنّ إخوانكم الإيرانيين منشغلون في كفاح الكفر ، فانهضوا ، وليتحرك الجيش الباكستاني لمقابلة هذا الظلم الذي يمارس ضد إخوانهم الإيرانيين ، فإنّ هذه النهضة التي قمنا بها على الكفر ، تحافظ على مقدراتكم أيضاً . فلا يظنن شعب من الشعوب الإسلامية أنه إذا هزمت إيران ، سيبقى سالماً من كيد الأعداء . إنّ إيران إذا هزمت ، فإنّ الشرق سيحكم عليه بالهزيمة كذلك ، وسيحكم على المستضعفين بالإبادة . فيجب على الجميع أن يتحدوا وينهضوا جميعاً ، ويقضوا على جرثومة الفساد ، ويخرجوها من التاريخ . وإذا لم يستطيعوا ذلك فليخرجوهم من دولنا الإسلامية حتى لا يفكروا في العودة إليها أو إرسال مستشاريهم ومندوبيهم وسرّاقهم لينهبوا ثروات أوطاننا . أيها الأخوة : أرجو من الله - تعالى - أن يسلمكم ويعزّكم ويعافيكم جميعاً . كما أرجو منه - تعالى - أن يعزّ الإسلام ويقوّي جيش المسلمين . اللهم احفظ رؤساء الدول الإسلامية ، الذين يهتمون بالإسلام ويخدمون المسلمين .

--> ( 1 ) محمد ضياء الحق رئيس جمهورية الباكستان .