السيد الخميني

96

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

تعطّلت أنّ الدراسة عطلت في جميع الجامعات ثلاثة أيام . وهذه بشارة لشعبنا المظلوم بأنه ليس وحيداً في ميدان النضال . عجز الدول العظمى أمام اتحاد المسلمين على المسلمين أن يكونوا يداً واحدة ( هم يدّ واحدة على من سواهم ) فعليهم أن يجتمعوا ويكونوا يداً واحدة ، وأن لا يتفرقوا ولا تفصل الحدود بين تواصل قلوبهم فالحدود عازلة . لكن القلوب مؤتلفة متواصلة إنّ المسلمين يمتلكون قوة عظيمة وثروات كثيرة ، وإذا اجتمعوا واتحدوا مع بقاء حدود دولهم على ما هي عليه لا يحتاجون إلى دولة أجنبية ، بل إنّ بقية الدول تكون بحاجة إليهم . لكن الذي يؤسف عليه هو أنّ الدول العظمى بثت طوال التاريخ الدعايات المغرضة لإخافة شعبنا وشعبكم منهم ، وللاعتقاد بأنه لا يمكن إلحاق الضرر بهم ، وأنه إذا أراد شعب أن يتنفس نسيم الحرية ، سيقطعون نفسه إلى الأبد ، لكننا أثبتنا في إيران أنّ جميع ذلك دعايات لا أساس لها من الصحة وأنّ الدول العظمى عاجزة عن العبث بمقدرات البلاد إذا كان الشعب متحداً . ونحن متكلون على الله - تعالى - وعلى الإسلام ، وسندنا هو الله والإسلام ، ونأمل أن تلتحق بنا جميع الشعوب الإسلامية . مصير العالم الإسلامي إنّ هذا النزاع القائم الآن بين الكفر والإسلام لا ينحصر بيننا وبين أمريكا فقط بل إنه صراع الإسلام والكفر فإذا - لا سمح الله - تغلّب هؤلاء على نهضتنا ( ولن يستطيعوا ذلك ) فإنهم سيتغلبون على الإسلام والمسلمين . فيجب على المسلمين جميعاً أن يعلموا أنه ليست مقدراتنا وحدها هي التي تُعرّض للعدوان ، بل إنّ جميع مقدرات الإسلام والمسلمين عرضة للخطر ، وعلى جميع المسلمين أن يشاركوا في هذا الأمر الذي هو المحافظة على مقدراتهم ، لأنه إذا - لا سمح الله - أضعفت هذه النهضة أو قضي عليها ، فإن جميع الشرق ولا سيما المسلمين سيساقون إلى الهاوية والهلاك . إنني أطلب من جميع الشعوب الإسلامية ، وجميع الجيوش الإسلامية وجميع القوى العسكرية الإسلامية ومن جميع رؤساء الدول الإسلامية ، اطلب من جميع هؤلاء أن يكونوا معنا ويصاحبونا في نهضتنا هذه . علماً بأنّ هذا الصراع القائم إنما هو صراع جميع الكفر وجميع الإسلام . لا أنه صراع أمريكا وإيران ، فعلى المسلمين أن ينهضوا لينتصروا في هذا الصراع . وسوف ينتصرون حتماً وأنّ يخافوا من هذه الطبول الجوفاء التي تروّج بالدعاية أن