السيد الخميني

84

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

إنّ إيواء مجرم « 1 » ، استمر إجرامه نيفاً وثلاثين سنة تقريباً ، وشهد بإجرامه خمسة وثلاثون مليون نسمة هم شعبنا ، [ نعم هناك من يعلمون بإجرامه ، لكنهم لا يشهدون بذلك ، وهؤلاء الخمسة والثلاثون مليوناً يعلمون اجرامه ، كما تعلمه مئات الملايين من دول العالم ، فإنهم يعلمون أنه مجرم وظالم كما يعلمون مقدار ما عانى هذا الشعب مما فرضه عليه من الإجرام والحرمان والسجن والتشريد والقتل ] ، إنّ إيواء مجرم كهذا ، يعتبر هزيمة سياسية في العالم . فيجب على السيد كارتر أن يعلم أنه مصاب بهذا المرض وأنّ إبقاءه لهؤلاء الجواسيس في وكر الجاسوسية وعدم تسليمه ذلك المجرم على الشعب هما هزيمة له أشد من الهزيمة الثانية ؛ لأنه إذا لم يسلمه لنا ، فإنه يمكن أن يحاكم هؤلاء الرهائن . وإذا تمّت محاكمتهم ، فإنّ كارتر نفسه يعلم ماذا سيحدث بعد ذلك ؟ الطبل الأجوف إن كارتر يخوفنا عسكرياً أحياناً واقتصادياً أحياناً أخرى . وهو يعلم أنّ هذا الطبل الذي ينقر عليه أجوف ، فهو لا يمتلك تلك اللياقة العسكرية ، ولا يصغي أحد إليه . وسبب هذا الاشتباه هو أيضاً إصابة رؤساء الدول الاستعمارية بذلك المرض . وهومخطئ حين يعتقد أنّ جميع الدول كخاتم في إصبعه يحركه كيف شاء ، فإذا أمر الدول بعدم الحنطة من لإيران ، فإن جميع الدول ستمتثل طائعة . في الوقت الذي يعلم فيه أنّ أمره غير مطاع في بلاده ، فإن وزير الزراعة الأمريكي قال : إنّ هذا أمر غير صحيح . إننا لا نحتاج إلى حنطة أمريكا . لأننا نمتلك النفط الذي قال عنه تشرشل ذلك السياسي البريطاني المحنك في زمن الحرب مع ألمانيا ، وهو يتوقع الهزيمة ، فتحدث في مجلس العموم البريطاني ، في تقرير له بدأه بذكر المشكلات والهزائم التي حلت بهم ، وختمه قائلًا : أما انتصارنا ، فهو أننا جالسون الآن على أمواج بحور النفط . الخضوع للنفط إننا جالسون على أمواج النفط . وأنتم نهبتمونا . وأخذتم نفطنا وأعطيتمونا بنادق ومدافع بدلًا من هذه الأسلحة التي هي لكم في الحقيقة ، وليس لنا لأنها لحفظ مصالحكم إننا نمتلك النفط والدنيا تريد النفط ولا تريد أمريكا ، ولا تريد كارتر . والدول ستخضع لنا لأجل النفط ، ولا تخضع لك ، أنت الذي تريد أن تحتفظ بمنصب رئاسة الجمهورية . لكنك لم

--> ( 1 ) يعني محمدرضا بهلوي .