السيد الخميني

42

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

خطاب التاريخ : 21 آبان 1358 ه - . ش / 21 ذي الحجة 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : رسالة المسؤولين الخطيرة إيجاد الاطمئنان والأمن عند الناس الحاضرون : منتسبو مركز الشرطة رقم 21 طهران بسم الله الرّحمن الرّحيم الرسالة الخطيرة لمسؤولي النظام الإسلامي يجب ان أشكر لكم أيها الشبّان الشجعان الذين التحقتم بقوى الشرطة الإسلامية وأرجو من الله - تعالى - أن يتقبل ما تقدّمونه من خدمات . وأن يوفقكم لبناء إيران بالشكل الذي يريده الإسلام . لو كنا نحن وأنتم نعمل في عهد الطاغوت ، لما أساء ما نرتكبه من أخطاء إلى الإسلام ، لأنه كان شائعاً ، ويعمل به في ذلك الوقت ، واليوم ونحن في نظام إسلامي وأنتم تمثلون القوى والشرطة الإسلامية إذا صدر انحراف لا سمح الله - تعالى - منا أو منكم سُجّل على حساب الجمهورية الإسلامية فلا شك أنّ المخالفين وأعداء هذه الثورة يترصدون صدور خطأ منا أو منكم أو من شبّاننا ، ليسجلوه على حساب الجمهورية الإسلامية ، ويطبّلوا ويزمروا بذلك ليعرقلوا مسيرة الجمهورية الإسلامية . فإنّ وظيفتنا اليوم هي وظيفة إلهية ثقيلة وصعبة ، وهي أن نتحد ، ونتفق دون أن تكونوا مفروضين على الشعب ودون أن تستغلوا مناصبكم للتحكّم . ودون أن يعرقل الشعب أداء وظائفكم وأعمالكم . علينا جميعاً أن ننطلق من منطق الأخوة لنكمل المسيرة إن شاء الله إلى الهدف المنشود . إنني أيها الأخوة أبشركم أننا إذا استطعنا أن نصل إلى تلك المرحلة التي نطبق فيها جميع الأحكام الإسلامية ، ستسود الطمأنينة والارتياح في البلاد وجميع أبناء الشعب ومرافق الدولة ، ولا شك أنّ هذا الاطمئنان هو منشأ جميع الأعمال الطيبة إذ لو تمتّع الإنسان بجميع وسائل الراحة ، وافتقد الأمان والاطمئنان لكانت حياته غير مستقرة ولتبدلت حلاوتها إلى مرارة . افرضوا أنكم جالسون في سفينة توافرت فيها جميع وسائل الراحة والسعادة ، وفجأة تضطرب السفينة وتتقاذفها الأمواج ويقوى احتمال غرقها ، عند ذلك تفقدون حلاوة جميع تلك السعادة ، ولا تشعرون بحلاوتها وكلّ تلك السعادة تتحول إلى مرارة . وهكذا فإنّ الوطن إذا اضطرب ولم تستقر أموره فإنّ الخوف من عوده أمريكا ، والدول الاستعمارية سيعاودنا .