السيد الخميني
19
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
بم نكلّم هؤلاء ؟ هؤلاء الذين أنشأوا في بلادنا شبكات تجسسية ، وحاكوا المؤامرات على هذا الشعب ، وأثاروا الفتن في كردستان وغيرها . هل نجلس مع هؤلاء ؟ وماذا نقول لهم ؟ وماذا يريدون أن يقولوا لنا ؟ نحن نقول لهم : سلموا لنا هذا الشخص الذي حكم هو وأبوه إيران نيفاً وخمسين عاماً ظلماً وبخلاف القوانين الإسلامية ، وإرادة الشعب ونهبا ثرواتنا . نعم هذا مطلب حق . نقول لهم : سلّمونا هذا الجاني الذي قتل شبّاننا ووهب ثرواتنا للأجانب مجّاناً بلا مقابل وخان الوطن . ماذا تريدون أن تقولوا ؟ هل تريدون أن تقولوا : دعوه يبقى هناك ؟ أو تريدون أن تقولوا : سامحوه واعفوا عنه ؟ ماذا تريدون أن تقولوا لنا ؟ هل تريدون ان تسلموه لنا ؟ حسناً ، هذا أمر لا يحتاج إلى مفاوضات ، سلمونا هذا الجاني . وكفوا عن التجسس . عندها تجلس دولتنا للتفاوض في إعادة العلاقات التي لا يعلم هل تكون صحيحة ؟ نحن لا نعادي الشعوب ، نحن لا نقطع علاقاتنا مع الشعوب ، فقد جاء الإسلام لجميع الشعوب إذ قال : ( يا أيّها الناس ) . سياسة إيران الخارجية في علاقاتها مع الدول الإسلام للجميع . الإسلام يعطف على الجميع ، ويهتم بهم ، ونحن نتبع الإسلام ، فنحن نعطف على جميع البشر . إننا نصادق كل من يعاملنا معاملة إنسانية ، ولا يفرّق بين بني آدم ولا يعاملنا بأدنى مما تعامل به الفئران التي تذهب ضحية التجارب والاختبارات . يجب عليهم أن يتعاملوا معنا كما يتعامل إنسان مع أخيه الإنسان إنّ هؤلاء الذين يتحدثون هنا وهناك لا يعلمون كيف ينظر إليهم الأمريكيون ؟ وماذا يعتبرونهم ؟ . إنهم لا يقيمون لنا وزناً ، ولا يعتقدون لنا بشرف ، وهذه السجون وهذه السياط خير شاهد على أنهم هدروا كرامتنا . إنهم يعتقدون أنكم والفئران في منزلة واحدة أو أقل قليلًا . إنهم يدعون أنهم يحمون الحيوانات ، لكنهم لا يحموننا نحن البشر ، ولا يعاملوننا بمثل ما يعاملون به الحيوانات إنكم في نظرهم لا شرف لكم ، وإننا في نظرهم لا كرامة لنا . فأية مباحثات يمكن أن تكون لنا مع هؤلاء ؟ وكيف نجلس معهم ؟ وماذا تقولون لهم ؟ أولئك هم الذين ما زال وكر تجسسهم في إيران ، وكما قيل لي : إنّ العقل لا يستطيع أن يدرك خططهم التآمرية الجهنمية ، يجب أن يذهب الخبراء إلى ذلك الوكر ليعلموا ماذا هناك ؟ ولا نعلم مدى ما يستطيعون فهمه ، ولقد أخبرني أحد ممن حضر هناك أنهم عثروا على شيء بحجم حبة العدس ، وهو جهاز للالتقاط والإرسال . وبذلك كان هؤلاء على ارتباط بكل مكان .