السيد الخميني
17
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
السفارة الأمريكية مركز التآمر والتجسس الآن وقد ظهر وكر التجسس ، يجب أن تنكشف أمور كثيرة لشعبنا . هناك أجهزة تجسسية كثيرة ، ومع الأسف لم يستطع شبّاننا الأعزاء فتح الأبواب بشكل جيد إلّا بعد ساعات . لأنها كانت مغلقة إغلاقاً لا يمكن فتحه إلا بمعرفة رموزها . وكانت المخازن الكبيرة الموجودة تحت الأرض تحتوي على وثائق جاسوسية خطيرة ، لجناياتهم وجنايات عملائهم الخونة . لكنهم قبل الاستيلاء على السفارة أتلفوا هذه الوثائق وحولوها إلى شيء كالمسحوق ، لكن المستندات التي تحتل الدرجة الثانية والثالثة من حيث الأهمية التي لم يسعفهم الوقت أن يبيدوها موجودة ، ويحتاج حلّ رموزها وفهمها إلى خبراء متخصصين إنّ شبّاننا لا يستطيعون حل رموز جميع هذه الوثائق وفهمها ، لكنهم يريدون أن يعرضوا ما استطاعوا حل رموزه منها فأكثرها يحتاج إلى خبراء متخصصين . وهناك صناديق كثيرة مغلقة برموز معينة لا يستطيع فتحها إلا الخبير المتخصص بمعرفة تلك الرموز . إنّ الأمريكيين قد أوجدوا في بلادنا مركزاً للائتمار والتجسس . وبينما لا يحق للسفارات أن يكون فيها عسكريون مسلحون ، لأنّ الدولة هي التي تتكفل بحمايتها . كل في السفارة الأمريكية عسكريون مسلّحون وفيها أسلحة كثيرة . إنه لا يحق للسفارات أن تتجسس وتتآمر وهؤلاء كانوا يفعلون كل ذلك . رفض المفاوضات مع أمريكا وبعد ذلك تكرّم السيد كارتر بإرسال مبعوثين لمفاوضتنا . فيم نفاوضكم ؟ ومن يفاوضكم ؟ من يجيب النساء اللاتي ثكلن بإبنائهن ، والآباء الذين فقدوا شبّانهم ، وأولئك الذين ظلمتهم أمريكا وألحقت الاضرار بهم طوال هذه المدة ؟ بم نجيب هؤلاء ؟ ما هو الجواب الإنساني المقنع الذي نجيب به الدول الكبيرة التي تحطّمت بأمر أمريكا ومؤامراتها ؟ ومع من نجلس للتفاوض ؟ إني رفضت هذا الاقتراح ، لأننا لا نمتلك مثل هذا الحق ولا يمتلكه الآخرون أيضاً ونحن إنما نمثل إرادة الشعب ، ولسنا إلا خداماً للشعب ، ويجب علينا أن نسير على الطريق الذي يسير عليه الشعب . ونحن نرفض هذه المفاوضات غير خائفين من كارتر وأمثال كارتر ومما يحوكونه من مؤامرات مضاعفة ، ومن أيّ شيء يخوّف الإنسان أو الوطن الذي ينهض لوجه الله ، وشعاره ( الله أكبر ) هذا الوطن الذي خرج شبّانه بل أطفاله إلى ساحة المعركة وقابلوا الدبابات . ولقد حدثتني أحد الأصدقاء انه شاهد بعينه أنّ مراهقاً في العاشرة أو الثانية عشرة من عمره وهو يركب دراجة نارية هجم بسرعة على