السيد الخميني
14
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
كما تلاحظون عدوكم الأول الذي نهب ثرواتنا وجمعها في المصارف آوته أمريكا وهي الآن تدلّله . مسؤولية الجميع إزاء أنفسهم والآخرين هكذا كان الوضع ، وأنتم والحمد لله أزلتم الموانع . وأولئك الذين كانوا لا يسمحون لنا أن نعمل قد أزيلوا . والأمر الآن بأيدينا ، وعليكم أن تسعوا بجد إلى بناء وطن خرب . والمهم أن يرى كل فرد من أبناء الشعب نفسه مسؤولًا عن نفسه وعن أعمال الآخرين . أمّا مسؤوليته عن نفسه فهي أنه إذا كلف بإنجاز عمل فيجب عليه أن ينجزه على أحسن وجه فمثلًا : أنتم موظفو بلدية الأهواز إذا كلف أحدكم لا ينتظر أن ينجزه غيره . بل يجب عليه أن ينجزه جيّداً . إذا رأى أحدكم أخاه أو صديقه لا ينجز عمله إنجازاً حسناً ، فهو مسؤول عن ذلك أيضاً ، إذ يجب عليه هدايته وإرشاده ( كلكم راع ) « 1 » . على الجميع أن يأخذوا الأمر بجد ، فكلكم مسؤول وكلنا مسؤولون ، وعليكم أنتم أن تديروا هذه البلاد ، يجب أن يديرها الشعب نفسه . وإنه لمن المؤسف ( حقاً ) أنّ جماعات مختلفة في عقائدها وأكثرهم من عملاء النظام السابق أو من عملاء الأجانب انتشروا بطرق مختلفة بين طبقات الناس المختلفة ينفثون سمومهم . من دسائس الأجانب إنكار خدمات الثورة أحد الادعات التي يرددها هؤلاء العملاء كثيراً [ أنّه لم يُفكِّر بالناس أصلًا ، ولم تقدّم لهم خدمة ما ] ، هذا في الوقت الذي قدّمت فيه خدمات كثيرة للشعب ، لكنها لم تنشر في وسائل الإعلام والدعاية . وهذا أحد الأخطاء التي ارتكبتموها إلى الآن . مع أنكم عملتم كثيراً لكن أولئك يبثون الدعايات بأنكم لم تعملوا شيئاً . إنهم يعتمدون على الدعايات كثيراً ، ولقد كان أساس عمل العهد البائد الدعايات دون إنجاز عمل إيجابي مفيد . لكنكم في كل مرةٍ كنتم تسمعون من الراديو ترديد العبارة التالية : [ الحضارة الكبيرة ، الحضارة العظيمة ] . أما الآن فالمسؤولون يقدّمون خدمات واعمالًا كثيرة . حسناً أنتم الآن تقولون : إننا قدمنا خدمات كثيرة لمدينتنا وبالأمس حضر هنا جماعة من الموظفين ، تكلموا على خدماتهم التي قدّموها في مدن مختلفة من الوطن ، ويأتي إلى هنا جماعات كثيرة تذكر كل منها ما قدموه لمدنهم من إنجازات .
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 72 ص 38 .