السيد الخميني

11

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

وخوزستان والاحداث التي تشهدها كردستان . فهذه أمور أوجدتها أمريكا وأضرمت نارها . ونحن كنا ولا نزال مبتلين بالأجانب ونعاني منهم . ولا مشكلة بيننا وبين الأكراد حتى تحتاج إلى حل . وما بيننا وبين الأكراد هو ما بيننا وبين الفرس الذين يريدون منا ان نسمح لهم بأنّ يديروا بأنفسهم أمور مدنهم ، ويعينوا هيئة لإدارتها حتى يتم إعمارها ووصلها بشبكات الكهرباء وتبليطها وإصلاح أمورهم كلّها . وهذه الأمور هي نفسها التي يطالب بها الكرد واللر والترك ولا فرق بينهم . ولولا اهتمامنا بالأكراد وأسر المواطنين وأطفالهم لما كانت مشكلة الأكراد عندنا مشكلة مهمة تحتاج إلى حل ولكان الحلّ العسكري هو الحلّ الصحيح لها ، ولو لم يتدخل الجيش لحلها لذهب أبناء إيران أنفسهم . ولقد طلبت منا العشائر وغيرهم مراراً الذهاب لإصلاح الأمور في كردستان . لكننا لا نريد قتال الإخوة . ونرجو للهيئة التي ذهبت إلى كردستان حلّ المشكلة بحسن التفاهم وأن يطرد المواطنون الأكراد أولئك المخربين المتآمرين حتى يستتبّ الأمن والإصلاح من جميع الجهات . سؤال : شوهد أخيراً في أوروبا انبعاث صحوة دينية لم تكن من قبل أوجدها الكاثوليكيون . كيف تقوّمون ذلك ؟ وما رأيكم في البابا ؟ الجواب : سبب ظهور هذه الصحوة الدينية أنّ الناس في أوروبا يئسوا من التقدم المادي واعتقدوا أنّ هذه التطورات المادية ليست هي التي توفر الحياة المطمئنة الهادئة للبشر . بل إنها السبب في تحطيم حياتهم . فهي مضرّة للبشر لا نافعة لهم . والشيء الذي يريده البشر اليوم هو ما يوفر عليهم السكينة ، وما يوفر السكينة هو الدّين . لذلك يمكن أن تكون أماكن أخرى قد أحسّت هذا الشيء مثلما تحسّ بلدا ننا أنّ الاطمئنان لا يكون إلّا في ظلال الدين فقط ، لماذا ؟ لأنه لا اطمئنان في الأمور المادية . وهناك أفعال منافية للسكينة التي يتوخّاها الإنسان . سؤال : إنكم تطالبون بإبادة إسرائيل . فإذا انتهى ذلك بإبادتها وانتصر الفلسطينيون ، فماذا سيكون مصير اليهود ؟ الجواب : اليهود يختلفون عن الصهاينة . وإذا تغلب المسلمون على الصهاينة ، فإنهم سيلاقون المصير الذي لقيه الشاه المخلوع ، ولا ضير على اليهود ، فهم شعب كبقية الشعوب يزاولون حياتهم المعتادة ، ولا أحد يسوؤهم في شيء . سؤال : سماحة الإمام ؛ العلاقات بين واشنطن وطهران متوترة جداً ، وتمر في حالة صعبة خصوصاً بعد ان احتل الطلبة السفارة الأمريكية . فبالنظر إلى مكانتكم الخاصّة كيف يجب أنّ تكون هذه العلاقات ؟