السيد الخميني

96

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

طويلة من الظلم والاضطهاد والكبت ، وابتعد الناس عن فطرتهم التي فطرهم عليها الله تعالى ، وتربوا تربية أخرى ، فأضحت نفوسهم مستعدة وقانعة بالظلم دون أن يصدر عنها أي صوت رافض . فيأتي المستشارون الأميركان فلا ينبسوا ببنت شفة ، ويقبلوا ويخضعوا لكل شيء . . كانت مثل هذه الحالة سائدة في أوساط المجتمع الإيراني وتسعى إلى ترسيخها وتوطيدها وسائل الاعلام . غير أنه عندما استيقظ شعبنا ببركة الإسلام وغيّر نفسه ، تغير فعلًا ، أي إن من كان يخاف من شرطي صار يقف بوجه أميركا ! ومن كان يغلق محله إذا ما جاء شرطي إلى سوقه وأمره بإغلاقه أو قال له : عليكم بوضع مظاهر الزينة ، يضعها ؛ صار يهرع إلى الشارع هاتفاً : الموت للشاه ! لقد مثّل هذا تغيّراً روحياً ، تغيّراً من قبول الاستسلام إلى رفضه ، أي إلى حالة ( يقول فيها ) إننا لن نرضخ للظلم ، وعندما صار الأمر كذلك حظينا بتأييد الله تبارك وتعالى ! التحول الروحي لدى أبناء الشعب فاحفظوا هذه الحالة واهتموا بها ، أي لابد من حفظ هذا التغيير الذي حدث بتوفيق الهي بحيث أصبحتم تعتبرون الشهادة فوزاً ، وذلة التبعية عاراً . وما دامت هذه الحالة محفوظة فسيحفظها الله ايضاً ! وهذه سنّة الهية والله تبارك وتعالى يعمل بالأسباب والمسببات . فحينما تكونون مستعدين لقبول الظلم فسيوجد الظالم . وكلما خضعنا للظلم زاد الظالم من الضغط علينا . وعندما نستعد لمواجهة الظالم وردعه ، فسوف يتراجع ، وإذا ما تقهقرتم خطوة واحدة فسوف يتقدم ، وكلما تقدمتم خطوة يتراجع بقدرها ! هذه هي سنّة الله وقد اثبتموها بتجربتكم . الصدق في نقل الأخبار أما الذي أردت قوله في ما يتعلق بوكالة انباء بارس ( الجمهورية الإسلامية ) فهو أنني أشاهد احياناً اخباراً مغرضة تبث من هذه الوكالة . فأحياناً يضخم موضوع بسيط ويضاعف ، وموضوع آخر يبث وقد لا يكون صحيحاً أو من المحتمل ألا يكون ، وهذا ما ينبغي اصلاحه . إن على وكالة الانباء أن تبث الاخبار كما هي ، ولابد أن تكون وكالات الانباء أمينة ، وإذا وجد متآمر فيها فلابد من التخلص منه وليس من سبيل سوى التطهير ! آمل أن توفقوا جميعاً سواء إخواننا أهل السنة أو أنتم ! فكونوا معاً واحفظوا هذه الحالة الروحية التي حصلت لشعبنا وحيث يتجه الجميع إلى الله تبارك وتعالى والمثابرة لتكون بلادنا إسلامية ، لكي يقطع الله أيدي الأجانب عنكم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته