السيد الخميني

91

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

معنى المستضعف في القرآن الكريم إن قضية الاستضعاف هي هذه ، وليس ما يقول عنهم الله : الضعفاء . المستضعفون هم الذين لديهم قوة الإيمان ، ولكن أولئك لا يدركون ويقولون إنهم ضعفاء وهم ليسوا من الضعفاء . فبعض الذين لا يفهمون معنى كلمة المستضعف يقولون لماذا يجب أن نكون مستضعفين وهؤلاء يعتبروننا مستضعفين وضعفاء ! في حين ليس معنى ذلك أنكم ضعفاء ! إن لديكم قوة الإيمان والرغبة بالاستشهاد ، وأنتم الذين هزمتم مثل تلك القوة بقبضاتكم . ( إن الاستضعاف هو أنه لم يكن ( آريا مهر ) يحسب لكم أي حساب ) . يجب أن نحفظ الأساس ، والأساس هو الإسلام والجمهورية الإسلامية ذات المحتوى الإسلامي ! ولابد من أن تسعوا لحفظها . يجب أن نحفظ المجالس والاجتماعات الإسلامية ! ولابد أن يكون كلا الأمرين ، وليس كما في السابق حيث لم يكن لهم شأن مع الجهاز الظالم ( وكانوا يقولون ) : لنؤد الصلاة ونذهب إلى عملنا . كلّا ! فلابد من الوقوف بوجه الظلم والاضطهاد . معنى عبارة : كل يوم عاشوراء وكل ارض كربلاء ( كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء ) ! إنها كلمة عظيمة ، يسيئون فهمها . إنهم يتصورون بأن معناها هو ضرورة البكاء كل يوم ! ولكن مضمونها ليس كذلك . ماذا عملت كربلاء ؟ أي دور أدته ارض كربلاء في يوم عاشوراء ؟ ينبغي أن تكون كل ارض هكذا ! إن دور كربلاء كان يتمثل بمجيء سيد الشهداء الحسين - سلام الله عليه - ومعه فئة قليلة إلى كربلاء ليقفوا بوجه ظلم إمبراطور الزمان يزيد ، فضحوه فقتلهم ، لكنهم لم يقبلوا الظلم فهزموا يزيد . لابد أن يكون كل مكان هكذا ! ولابد لشعبنا أن يدرك أن اليوم هو عاشوراء ، فلابد لنا من الوقوف بوجه الظلم . وأن هذا المكان هو كربلاء ! فلابد لنا من تنفيذ دور كربلاء ، فليكن كل يوم عاشوراء لأنه ليس محصوراً بأرض محددة ولا بأفراد معينين . فكل الأرض وكل الأيام يجب أن تؤدي هذا الدور .