السيد الخميني

83

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

لذلك يسعون لاتهام مدرستنا ! إن ديننا هو الذي قدم هؤلاء الشباب الذين يقولون ( ادع لنا لنيل الشهادة ) . هذه هي عقيدتنا ، وهذا هو ديننا ، فالمسلم لا يقدم على الموت لأمر يتعلق بهذه الدنيا . فليس من المعقول أن يقدم على الموت أحدهم من أجل هموم الدنيا الزائلة . فمثل هذا لا يعبأ به الناس . العقيدة هي التي تدفع الناس لممارسة الحياة الحرة الكريمة . . العقيدة هي التي حملت سيد الشهداء ( ع ) على التصدي للطاغية المستبد وطلب الشهادة . . الإيمان هو الذي دفع الإمام الحسين ( ع ) للتضحية بالغالي والنفيس رغم هزيمته الظاهرية . إن فئتي علماء الدين وحرس الثورة هما حماة الإسلام ، وعلى جميع أبناء الشعب ان يكونوا حراساً ( كلكم راع ) « 1 » فلابد للجميع مراعاة ذلك . فكلكم رعاة . فالكل رعية والكل مسؤول ، يعني يجب على الجميع ان يكون كراع يقود قطيعاً للرعي ويجب ان يأخذهم إلى أماكن جيدة ، فالمسؤول هو ان يأخذ القطيع إلى مراتع جيدة ويسقيهم من مياه نظيفة فهو مسؤول امام صاحبه إذا لم يأخذه إلى هذه الأماكن . الامر بالمعروف ومسؤولية الجميع فكلنا نشعر بهذه الحالة ، نحن مسؤولون امام الله وامام الضمير . ويجب علينا جميعا المراعاة ، يعني لا ان أراعي نفسي ؛ وانما ان اراعيكم أنتم جميعا ، وأنتم أيضا كل واحد يراعي الآخر . وهذا الامر يقودنا إلى أن نقول ( لماذا ) للجميع ، وفرض على كل واحد منا ان يأمر بالمعروف . . لقد فرض الإسلام على الجميع أن يأمروا بالمعروف . فلو أن شخصاً عادياً بنظر الناس ، شاهد خطأ لدى شخص أعلى منزلة منه بنظر الناس ، فلابد من التصدي له ومصارحته بأن عملك خطأ ، فلا تفعل . يقولون إن عمر بن الخطاب عندما كان خليفة كان يقول إذا ما رأيتموني أعمل باطلًا فقوّموني ! فشهر أحد المسلمين سيفه وقال لو رأيناك تعمل باطلًا لقوّمناك بسيوفنا . إن التربية الإسلامية هي عدم المبالاة بأحد تجاه تنفيذ أحكام الله وإقامة الثورات الإسلامية ! ويجب أن يكون التقييم : هل العمل في سبيل الإسلام أم لا ؟ فلابد من تكريم من يعمل في سبيل الإسلام ، وإذا ما كان مخالفاً للاسلام - فليكن من هو كائن ، سواء أكان عالماً دينياً ذا منزلة ، أو إنساناً من المسؤولين - فمن الواجب على كل شخص أن يتصدى له ويحول دون خطئه !

--> ( 1 ) ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 38 .