السيد الخميني
61
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
وعمليات تخريب ، فسوف يكون لنا موقف آخر . اسأل الله تعالى ألّا تصل الأمور إلى هذه المرحلة . ضرورة احداث تغييرات جذرية في المراكز التعليمية سادساً : إن احدى المسائل الهامة في جميع أجهزة الدولة وفي الجامعات والمدارس على وجه التحديد ، تتمثل في احداث تغييرات أساسية في البرامج والمناهج الدراسية وأساليب التربية والتعليم ، وذلك لانقاذ جهازنا الثقافي من التغرب والتعاليم الاستعمارية . لقد سعى الأجانب ، لا سيما أميركا ، في النصف الثاني من القرن الأخير ، ولازالوا إلى تجريد ثقافتنا وبرامجنا الثقافية والعلمية من محتواها الإسلامي والانساني والوطني ، واستبدالها بثقافة استعمارية استبدادية . إن الثقافة في عهد الطاغوت جرّت البلاد إلى حافة الهاوية ، وقد استجاب سبحانه وتعالى لاستغاثة هذا البلد الإسلامي وانقاذه ؛ ولكن لن تتسنى امكانية التحول الفكري والروحي من دون تغييرات جذرية صحيحة وتحول ثقافي وعلمي . ولابد من السعي الشامل من مختلف الأطراف ، الحكومة ورؤساء الجامعات والعاملين في الحقل الثقافي والجامعيين ، لتحقيق الهدف المنشود ، وإن شاء الله تعالى سوف نتخلص من التبعية وننقذ بلدنا العزيز . ضرورة تطهير المراكز الثقافية والعلمية من العناصر الفاسدة سابعاً : إن من القضايا المهمة والتي تعتبر بمثابة الأرضية للاصلاحات ، تطهير المراكز لا سيما المراكز الثقافية والعلمية . ولابد من مجالس تضم في عضويتها اشخاص يتسمون بالعلم والتدين والالتزام ومؤمنين بالثورة ، تعمل بدعم ومساندة أساتذة الجامعات والمعلمين والجامعيين ، على تطهير المراكز العلمية والتربوية من العناصر الفاسدة والمتخاذلة والموالية للنظام البائد ، ذلك أنه مع وجود هذه العناصر التي تخدم الأجانب بشكل آلي وتلقائي ، خاصة في المراكز العلمية والتربوية ، لا نستطيع ان نحقق استقلالنا الفكري والذاتي ، وبالتالي لا يتحقق الاستقلال في أي بعد من ابعادنا . وحدة الحوزة والجامعة ثامناً : إن المراكز العلمية والثقافية القديمة والجديدة ، ورجال الدين والعلماء المثقفين وطلبة العلوم الدينية وطلاب الجامعة والمعاهد ، قطبان حساسان وعقلان مفكران للمجتمع . وإن من مخططات الأجانب ، السعي للفصل بين هذين القطبين وابتعادهما عن