السيد الخميني
52
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
وقد رأيت مصائب ! - إنهم يظنون أنني جئت من المريخ وليس لي علم بأوضاعهم ! - لقد كانوا في يوم ما شاهنشاهيين جميعاً ، ( إن أمر الشاه هو أمر الله ) ! وحينما كان لواؤه يخفق كانت قلوبهم تخفق له ، والآن وقد سقط ذلك اللواء وارتفع لواء الإسلام انضووا تحت هذا اللواء ! ولكن بعضهم أبالسة يقفون تحت هذا اللواء ويعملون بخلافه ! وبعضهم يسعون للاستفادة فقط ، فهؤلاء أقل ضرراً . إلّا أن هناك جماعة إما ضالون وإدراكهم ناقص ، أو إنهم يعملون ضمن مخطط وقد قال لهم الآخرون اعملوا هذا العمل فيعملون ، وهؤلاء خطرون طبعاً ! أدلة معارضي ولاية الفقيه إن هذه الفتنة الآن ايضاً تسعى بما تتحدث أو تكتب للحيلولة دون مجيء الإسلام ! فمسألة ولاية الفقيه التي طرحت خلال هذه الأيام تشكل خطراً عليهم لأنها تقيم حكومة اسلامية وهي ما لا يريده هؤلاء ، لذلك يقول احياناً ( دعوا علماء الدين يحتفظون بقداستهم ) ! وقداسة علماء الدين التي يتحدث عنها هؤلاء معناها هو أن ينشغل علماء الدين بالمسجد والمحراب ويدعوا السياسة للقيصر ! فكما يقال : المسجد للبابا والسياسة للإمبراطور ( ما لبولس لبولس وما لقيصر لقيصر ) ! وهؤلاء ايضاً يقولون صلّوا في مساجدكم وألقوا الدروس إذا ما أردتم ولكن بحدود لا أن تتخذوا من المسجد والمدرسة خندقاً ضدنا فتضايقونا ! وإنما كونوا بهذا القدر الذي يحفظ قداستكم حتى يقول الناس فيكم إن فلاناً رجل مقدس ومهذب ولا ينطق بكلمة واحدة ولو نهبوا نفطه . أو يقول : ( أي قيمة لمال الدنيا ) ! إنهم يريدون قداسة كهذه ! ولا يعلمون بأن الإسلام ونبي الإسلام وأولياء الإسلام كانوا يمارسون هذه المسائل رغم قداستهم ، وكانت قداستهم وربانيتهم بكاملها محفوظة ومع ذلك فقد أزاحوا بعض الأشخاص المخالفين لمسيرة الانسانية وكانوا يحافظون على سياسة البلاد ! أو ( هل تقولون ) بأن يكون علماء ديننا أكثر قداسة من أمير المؤمنين ( ع ) ؟ ! هل هذا ادعاؤهم أم لا يقولون بقداسته ؟ ! إن منطق هذا الشخص الذي يقول دعوا علماء الدين يحتفظون بقداستهم ، هو أن النبي ( ص ) وأمير المؤمنين ( ع ) لم تكن لهما قداسة لتدخلهم في شؤون البلاد ! إذن بات معلوماً أنك لا تريد حفظ قداستنا وإنما هي أساليب شيطانية تمارسها بغية إقصاء علماء الدين ليحل محلهم الأسياد ! فلابد من ملاحظة هذه الأمور بدقة ، أمعنوا النظر في كلامهم لما يتضمن من خفايا ، وهم يريدون بذلك خداع البلاد والشعب ! فأيقظوهم وأجيبوا على كلامهم بكلام وعلى