السيد الخميني
36
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
التعليم عمل الأنبياء إن مسؤولياتكم جسيمة لأن عملكم جليل للغاية وهو بناء الإنسان ، أي عمل الأنبياء . الأنبياء جميعاً من أولهم لآخرهم كان لهم عمل واحد وهو بناء الإنسان ، وقد بعثوا لهداية البشرية . أنتم الآن تضطلعون بهذا العمل النبيل وهو مهمة الأنبياء . مسؤوليتكم كبيرة ، مثلما هي مسؤولية الأنبياء . وإذا ما كانوا يؤدون مهامهم بهمة عالية ، فإنه ينبغي لنا أن نتبعهم على قدر استطاعتنا ، كل واحد منا في الموقع الذي يتواجد فيه لعلّنا نتمكن من تحقيق ما نصبو اليه . العودة إلى القيم ومحو الثقافة الغربية حاولوا تغيير هؤلاء الشباب بقدر ما تستطيعون . إن كل ما موجود لديهم قد تم استيراده من الخارج ، وما يأتي من الخارج يفسدنا ، لأنهم لا يعطونا ما يفيدنا ، كل ما يقدمونه لنا عديم الفائدة وربما مضراً ، فلابد من العودة إلى الثقافة الأصيلة ، وعليكم أن تثوبوا إلى رشدكم ، فقد ضيعنا أنفسنا وطرحنا جانباً كل مفاخرنا الشرقية واتجهنا نحو مفاخر الغرب ، ولكن ليس إلى ما عندهم ، وإنما نحو ما يريدون تقديمه لنا . فلو كانوا قد منحونا ما عندهم كان الأمر جيّداً جداً ، انهم متطورون في العلوم الطبيعية ، ولكن الذي يريدون تقديمه لنا ، على سبيل المثال ، ذلك المستشار الذي يأتي ويريد مثلًا اصلاح ثقافتنا ، فإنه يعمل على تثقيفنا بالثقافة الغربية لنعمل للغرب . والمستشار الذي يأتينا لتدريب الجيش ، هل يفكر بانشاء جيش يعمل للاسلام والمسلمين والشعب ؟ ! إنهم يريدون تدريب من يؤيدهم إذا ما نهبوا كل ما لدينا ، أو الذي لا يعبأ بما يقومون به ولا يتدخل . فكلما جاءوا به من الغرب أو الشرق أدى بنا إلى الضياع . عدم مخالفة علماء الدين للتقدم والحضارة إننا لا نعارض التقدم . . إن احدى الدعايات التي كان يروج لها بعد وصول محمد رضا إلى الحكم ، ومنذ اليوم الأول الذي شاهدنا فيه التمرد بقم حيث قامت حركة ضد الشاه ، فقال ضمن حديث مطول : إن علماء الدين يعارضون مظاهر الحضارة ، إنهم يريدون ان يعودوا بنا إلى ركوب الحمير ! ويومها ارتقيت المنبر ورددت عليه : إنك في الوقت الذي تتفوه بمثل هذا الكلام ، هناك العديد من المراجع الكبار سافروا بالطائرة إلى مشهد ! كيف تقول إننا نريد ركوب الحمير ؟ . . كانوا ينشرون الأكاذيب لتشويه صورة علماء الدين وإضعاف تأثيرهم ، وشل حركة