السيد الخميني

33

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

فقط - وأعتقد أنه منع ذلك ايضاً ! لقد منع كل ما يتعلق بالدين واحداً فواحداً وعومل علماء الدين بقسوة ، بحيث عندما كنت ألقي بعض الدروس في المدرسة الفيضية على عدد من الطلبة ، ذهبت يوماً فوجدت شخصاً واحداً فقط ! فقال بأن الطلبة جميعاً قد فروا إلى الحدائق ( في ضواحي المدينة ) . وكان يقال إن طلبة العلوم الدينية كانوا يفرون إلى الحدائق ( خارج المدينة ) قبل طلوع الشمس ويرجعون في آخر الليل . ولهذا كانوا يريدون نزع هذا الزيّ كليا ! أوضاع الجامعات في النظام الطاغوتي اما بالنسبة للجامعات فلم يفعلوا هذا ، وإنما مورست أساليب شيطانية فيها كما مورست ايضاً في الحوزة أساليب شيطانية أخرى . ففي الجامعات كانوا يهدفون لئلا يقوم المعنيون بتربية الطلاب بهذا الواجب ، فيعملون على تخلفهم ، وألّا تكون تربية أخلاقية وأن يكون إعلام يفسد شبابنا . كانت الخطة ألّا يسمحوا لهاتين الفئتين اللتين من الممكن ان تكونا مفيدتين للبلاد وتقتدي بهما بقية الفئات ، بالقيام بواجباتهما خير قيام ! أما فيما يتعلق بعلماء الدين فقد سلكوا معهم أسلوباً آخر لأن زمام المعلم والمتعلم هناك لم يكن بأيديهم ، فسعوا إلى تحطيم الحوزة من خلال منع الزي العلمائي والتضييق عليهم وسوقهم إلى معسكرات التجنيد وغير ذلك . وكذلك فيما يتعلق بحقل التعليم الذي كان زمامه بيد الحكومة ، فكانوا يسعون لأن يجعلوا هذه الثقافة تتلاءم وأهواءهم ، بل تتلاءم وأهواء أولئك الذين يريدون استغلالنا ، فقرروا تضييع هاتين القوتين - باعتبارهما تمثلان القوة المفكرة في المجتمع - حتى إذا ما أخذوا منا كل شيء فلن يوجد من يتكلم أو يكتب شيئاً ! سياسة النظام الطاغوتي فيما يخص الشباب لقد كان عهد هذا الأب وابنه ( رضا ومحمد رضا بهلوي ) بشكل عام متشابهاً في هذا الشأن ، حيث يسوقون الشباب إلى غير ما ينبغي أن يربوا عليه . فلا يمكن أن نتصور بأن افتتاح حانات الخمور بهذا القدر في جميع انحاء إيران ، وتوفر مراكز الفساد في كل مكان وبهذا القدر خاصة في طهران - بالشكل الذي يقبله الشباب - وازديادها ، كان بدون تخطيط ! إنه كان مخططاً كي لا يتمكن المربون من تربية شبابنا . لقد سلبوا إمكانية التربية منهم ، أو إنهم كانوا يعيّنون اشخاصاً يمارسون التربية بالشكل الذي يريدون ، ومن جانب آخر يفتحون امام الشباب كل طرق الوصول إلى الملذات . فتكون النتيجة أن الشباب الذين ينبغي أن يكونوا نافعين لهذا البلد يصبحون غير مهتمين تجاه القضايا الجدية ! فالعقل الذي