السيد الخميني
30
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
خطاب التاريخ : 28 شهريور 1358 ه - . ش / 27 شوال 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : مساهمة آذربيجان في الثورات التي شهدتها إيران ، الإسلام دين الاخوة والسعادة الحاضرون : جمع من علماء الدين وأبناء مدينة تبريز بسم الله الرحمن الرحيم آذربيجان سبّاقة في الثورات التي شهدتها إيران إننا نعلم بأن آذربيجان كانت سبّاقة في هذه القضايا . ففي ( الحركة الدستورية ) وقبلها وبعدها ، عانى علماء آذربيجان من هذه القضايا ، وكنا قد شهدنا نفي المرحوم السيد انكجي والمرحوم السيد ميرزا صادق آقا ، والتقيتهم في منفاهم . كما كنت التقيهم بعد عودتهم من المنفى واستقرار المرحوم ميرزا صادق آقا في قم إلى أواخر عمره . ومن المسلّم به أن آذربيجان المعروفة بالحمية والالتزام الديني تقف دائماً بوجه كل ما يهدد البلاد أو ديننا - لا سمح الله - وأملنا الآن بهذا الشعب وخصوصاً الآذريين . وكما رأيتم ، حينما يريد الشعب شيئاً لا يستطيع أحد أن يعارضه ، وقد أراد شعبنا انهاء عهد أسرة بهلوي الشاهنشاهية اللاقانوني وغير الإسلامي ، في حين أرادت كل القوى الابقاء عليه ولكنها لم تستطع ، لأن إيران بيت الشعب . وقد أراد الشعب أن يكون الأمر بهذه الصورة ، فلا يستطيع أحد معارضته . حتمية انتصار الشعب الإيراني لقد سبق لي أن أشرت في أحاديثي بأنه لا يمكن لأية قوة أن تحتل إيران ، وعلى فرض أنها استطاعت ، فإن التجربة أثبتت أن كل قوة احتلت ناحية ما ذابت فيها فيما بعد . فلو أراد الاتحاد السوفيتي وأميركا يوماً احتلال بلادنا فإننا سوف ننتصر عليهما بعد حين ونذيبهم فينا ونجعلهم مسلمين ، وإن لم يكونوا مسلمين فلا يستطيعون البقاء . إن البلد الذي يكون جميع أبنائه من المسلمين ومحبين للاسلام ، ليس بوسع أحد حرفهم عن دينهم . إن البلد الذي يشكّل المسلمون فيه ثمانية وتسعين في المائة أو أكثر وجميعهم محبّون للاسلام ، لا يمكن ابعادهم عن الإسلام بهذه المقالات والخطابات والأعمال التي يقوم بها من أمثال ما يسمى ب - ( الديمقراطيين ) والشعارات التي يرفعونها . إن البلد الذي يعتنق أبناؤه الإسلام إلّا فئة قليلة ، والذي تكون فيه نتائج الاستفتاء الشعبي كما رأيتم حيث اصطف