السيد الخميني

13

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

القادمة من الغرب ! إننا نقول بأن الغرب والشرق يخدعوننا ويسعون لترسيخ تبعيتنا لهم لنكون محتاجين للمستشارين ، ومن ثم ليصبح نظامنا وثقافتنا بحاجة إلى مستشارين ، وليس هؤلاء المستشارون لتعليمنا ، وإنما يأتون لايقافنا عند حد معين ، وهذا ما نعارضه ! . معارضة علماء الدين للحضارة الزائفة إن الروحانية لا تعارض التقدمية ، وإنما تعارض تقدمية محمد رضا وتعارض ( بوابة الحضارة ) هذه التي دمرت ما عندنا ! وتعارض الحرية التي يتحدث الشاه عنها ، أي ( حرية المرأة والرجل ) ولا تعارض حرية البيان والقلم ولا الوعي والصناعة ! . أسسوا الصناعة ، فمن يعارضكم ؟ ! أما قضية معامل صهر الحديد والتي أقاموها قبل عدة سنوات ، وها هم يقولون الآن بأنه إذا أردنا ان لا نتضرر فلابد من العمل لعدة سنوات أخرى ! إننا رأينا منهم سوءاً ، وإننا كمن لدغته الحية فصار يخاف من الحبل الأبلق ! إننا نخاف من اقتراحاتهم لأننا رأينا منهم سوءاً ، إننا لم نرهم يوماً ما يسعون لتعليمنا الصناعة ! فيما دمروا من جهة أخرى زراعتنا وثقافتنا ، وجعلوا جيشنا تابعاً ، وفروا بما يمكنهم حمله من أموالنا . أسأل الله تعالى أن يرعى هذا التطور الذي حصل لديكم والذي هو محطّ آمالنا . ربّوا هؤلاء الأولاد الذين خلفهم الشهداء والذين يدعون لألمنا وأسانا ! ولابدّ لي من القول بأنني عندما أرى طفلًا فقد أباه أو شيخاً كبيراً فقد ابنه أحس بثقل على كاهلي ! ولكن ما يطيّب خاطري هو كونهم قد ضحوا في سبيل الله ، وما كان لله ، يهون ! عبرة عاشوراء كانت كربلاء مثل هذه القضايا ولكنها هانت لأنها كانت في سبيل الله . لقد قرأتم عبارة ( كل يوم عاشوراء وكل ارض كربلاء ) إنها عبارة تربوية ، وليس معناها أن كل يوم كربلاء فابكوا ! انظروا أي ميدان كانت كربلاء ، فلابدّ ان يكون ذلك الميدان موجوداً في كل يوم ، وهو تصدي الإسلام للكفر ، وتصدي العدالة للظلم ، ووقوف الفئة القليلة المؤمنة بوجه الفئة الكبيرة العديمة الايمان ! فلا تخافوا قلة العدد ولا تخشوا الهزيمة ! فعندما يكون العمل لله فليس هناك من خسارة . فإن قُتلتم أو قَتلتم فإنكم من أهل الجنة ! حفظكم الله جميعاً ووفقكم ، وإنني خادمكم وأدعو لكم جميعاً ! والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته