السيد الخميني
106
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
خطاب التاريخ : 6 مهر 1358 ه - . ش / 6 ذي القعدة 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : الفرق بين النظام الشاهنشاهي ونظام الجمهورية الإسلامية - بشرى تحقق الإسلام الصحيح في إيران - وجوب توجّه الجميع إلى الحق تعالى الحاضرون : جمع من الضباط والمنتسبين العسكريين لمؤسسة ( إتكا ) بسم الله الرحمن الرحيم الجمهورية الإسلامية والنظام الشاهنشاهي كلما ألتقي أمثال هؤلاء السادة ، أرى من الضروري إثارة بعض الموضوعات ، والتي سبق لي أن تحدثت بها لفئات أخرى . إن أحد الفروق بين الجمهورية الإسلامية والنظام الشاهنشاهي الفاسد ، هو أن في قمة المسؤولية للنظام الشاهنشاهي أفراداً خونة وهم يخافون من الشعب لما ارتكبوه من أعمال خيانية ، ولذلك كانوا ينشئون الجيش بشكل يقف معهم في مواجهة الشعب بغية المحافظة على أنفسهم ، وكان الشعب والجيش في مواجهة بعضهم البعض في تلك الأنظمة ! وكان الجيش يشيع الرعب في أوساط الجماهير ، فيما تقوم هذه الجماهير بعرقلة الاعمال ما أمكنها . ذلك أن الجيش ومديرية الأمن والدرك والشرطة كلها كانت تعمل في خدمة الطاغوت وكانت مهامهم المحافظة عليه ( على الشاه ) . وكانوا يربون افرادهم على أسلوب خاص ليعاملوا الشعب بقسوة . فإذا ما ذهب عسكري إلى السوق كان يرغب في أن يفرض سلطته على الناس ويثير ضجة ، وكان الناس يعرضون عنه وينفرون منه . وهكذا كان الأمر مع الشرطة وأسوأ منه مع مديرية الأمن ! أما في النظام الإسلامي فإن رسول الإسلام ( ص ) وقد كان في عصره يتربع على قمة المسؤولية ، إذا ما جلس ( مع المسلمين ) في المسجد ، فلا يُعلم أيهم كان الرسول ! حيث لم يكن هناك عتبة وصدر ، فلم يكن لديهم بطانية ووسادة وكرسي وسرير وعرش ! لعله لم يكن في مسجده حتى حصير ، وربما كانت حيطان المسجد أقل ارتفاعاً من قامة الانسان . وكان الرسول يجلس بين الناس وعندما كان يأتي أحد من الخارج لا اطلاع له ، كان - كما يروى - يقول أيكم الرسول ؟ فلم تكن هناك تشريفات في الجلوس بحيث يعرف كل من