الجزيري / الغروي / مازح

220

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

مباحث الخيار معنى الخيار في البيع وغيره : طلب خير الأمرين منهما ، والأمران في البيع الفسخ والإمضاء فالعاقد مخير بين هذين الأمرين . والأصل في عقد البيع أن يكون لازما متى استكمل شرائطه ، ولكن قد عدل عن ذلك في مسائل الخيار لحكمة جليلة وهي مصلحة العاقدين . فقد أباح الشارع الخيار استيفاء للمودة بين الناس . ودفعا للضغائن والأحقاد من أنفسهم ، إذ قد يشتري الواحد السلعة أو يبيعها لظرف خاص يحيط به بحيث لو ذهب ذلك الظرف لندم على بيعها أو شرائها ، ويعقب ذلك الندم غيظ فضغينة وحقد وتخاصم وتنازع إلى غير ذلك من الشرور والمفاسد التي يحذر منها الدين ويمقتها كل المقت . فمن أجل ذلك جعل الشارع للعاقد فرصة يحتاط فيها لنفسه ، ويزن فيها سلعته في جو هادئ كي لا يكون له عذر في الندم ذلك ، على أنه قيد ذلك بشروط تحفظ للعقد قيمته ، فلا يكون عرضة للنقض والإبطال بدون سبب صحيح فقال : إن الخيار في العقد لا يصح إلا بأمرين ( 1 ) :