الجزيري / الغروي / مازح

203

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

السلعة من الجهات النائية ويبيعها لمن ينتفع بها ، وهذا يجيد ما يحتاج إليه الناس من صناعة ليبيع عليهم مصنوعاته ، فالبيع والشراء من أكبر الوسائل الباعثة على العمل في هذه الحياة الدنيا ، وأجل أسباب الحضارة والعمران . أركان البيع أركان البيع ستة ( 1 ) : صيغة ، وعاقد ، ومعقود عليه ، وكل منها قسمان : لأن العاقد إما أن يكون بائعا أو مشتريا . والمعقود عليه إما أن يكون ثمنا أو مثمنا ، والصيغة إما أن يكون إيجابا أو قبولا ، فالأركان ستة : والمراد بالركن هنا ما يتوقف عليه وجود الشيء وإن كان غير داخل في حقيقته ، وهذا مجرد اصطلاح ، لأن ركن الشيء الحقيقي هو أصله الداخل فيه ، وأصل البيع هي الصيغة التي لولاها ما اتصف العاقدان بالبائع والمشتري . ولكل ركن من الأركان أحكام وشروط سنذكرها لك على الترتيب الذي يلي : الركن الأول : الصيغة الصيغة في البيع هي كل ما يدل على رضاء الجانبيين البائع والمشترى وهي أمران ( 2 ) : الأول : القول وما يقوم مقامه من رسول أو كتاب ؛ فإذا كتب لغائب ( 3 ) يقول له : قد بعتك داري بكذا أو أرسل له رسولا فقبل البيع في المجلس فإنه يصح ، ولا يغتفر له الفصل إلا بما يغتفر في القول حال حضور المبيع .