السيد الخميني
98
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
خطاب التاريخ : 26 تير 1358 ه - . ش / 22 شعبان 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : خصائص قادة الحكومة الإسلامية الحاضرون : القادة العسكريين في أنحاء البلاد ، ومعاون وزير الداخلية ، حرس الثورة في سبيد دشت ، أطفال مكتب سرود بسم الله الرحمن الرحيم في الحكومة الإسلامية لا يوجد قيادة ورعية من جملة التحولات التي يجب أن تحدث وعليكم أيها القادة أن تقيدوا أنفسكم بها ، هي أن لا تنغرّوا بكلمة ( قائد ) فهذه الكلمة تكون واقعية عندما يكون لدينا آمر ومأمور ، وعندما تكون الأخوة مفقودة ، وتكون هناك طبقة ظالمة وطاغية ، عندئذ يكون الشعب بمثابة المأمورلديكم ، في حال أن ذلك غير وارد في الإسلام . في صدر الإسلام كانوا يديرون شؤون الدولة الإسلامية ، والتي كانت ممتدة من الحجاز إلى مصر وإفريقيا والعراق وإيران ، كل هذه الدول الإسلامية ، التي ترونها وقسم من أوروبا كان تحت سلطة الدولة الإسلامية ، ومع ذلك لم يكن تعاملهم مع رعيتهم وشعبهم معاملة آمر ومأمور . ولقد كان وضع رسول الله ( ص ) لا يختلف عن بقية الناس ، كان شخصاً عادياً ولم يتميز عن البقية في جلساتهم واجتماعاتهم آنذاك فالجميع كانوا متساوين في جلوسهم ، لم يكن هناك أشخاص يجلسون في الأعلى وآخرين يجلسون في الأسفل فكل هذه المسائل لم تكن موجودة ، حتى أن بعض الذين كانوا يدخلون إلى المسجد لايميزون النبي ( ص ) عن بقية الحضور ، وكانوا يسألون : أيكم محمد ( ص ) . وهنا أيضا تشاهدون بساطاً وضع هنا ليجلس عليه كبار رجال الدولة بحيث أنه إذا دخل شخص ما إلى هذا المجلس فلن يلاحظ أي اختلاف بين الحضور . الإمام علي ( ع ) عندما بويع بخلافة رسول الله ( ص ) حمل في اليوم نفسه معولًا ومجرفة وذهب إلى المكان الذي كان يعمل فيه . كان يعمل بنفسه حتى أن يديه كانتا متورمتين من العمل . ولم يكن وضع القادة يومئذ كما هو عليه اليوم حكّام البلاد مع شعبهم ، بل كان القادة بمثابة خادمين للشعب . وأما هذا الانفصال بين القادة والحكّام والشعب الذي رأيتموه أثناء حكم النظام السابق تسبب في تحويل كل طرف إلى عدو للطرف الآخر . الشعب كان ينظر إليهم كأعداء وحتى لو كانوا يخدمونهم لن يقبل الشعب ذلك