السيد الخميني
87
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
خطاب التاريخ : 24 تير 1358 ه - . ش / 20 شعبان 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : القانون الأساسي ، وانتخابات مجلس الخبراء ومجلس الشورى ورئاسة الجمهورية الحاضرون : جمع من علماء الدين وأساتذة جامعة أصفهان بسم الله الرحمن الرحيم تآمر الأعداء لإيجاد التفرقة بين الجامعة والحوزة في هذه الأيام ، سمعت وقرأت عن اجتماع الجامعيين والحوزويين في أصفهان ، وأنا أشكركم كثيراً وأتمنى أن تستمر هذه الوحدة فيما بينكم . إن الاختلافات التي كانت بين الجامعة والحوزة في عهد النظام البائد لم تكن من باب الصدفة ، وإنما كانت أمر مخطط له ، ولم يكن لعلماء الدين ولا للجامعيين علم به . كان أفراد أجهزة السلطة بإيجاد التفرقة يذهبون إلى الجامعة وكانوا ينقلون كلاما عن علماء الدين ، وللأسف كان يصدقه شبابنا ، وعندما كانوا يذهبون إلى علماء الدين ، كانوا ينقلون كلاما عن الجامعة وكان يصدقهم علماء الدين أيضا . وكلتا الفئتين كانتا غافلتين عن نوايا هؤلاء . كلتا الطبقتين كانتا غير مدركتين بأن أولئك لا يريدون أن تكون هناك جامعة جيدة وحوزوي جيد . كانوا يسعون إلى بث الفرقة بين تلك القوتين اللتين تعتبران العقل المفكر للشعب ، واللتين من الممكن أن تقدما على إيقاظ الشعب ، وقد تعدى بهم الأمر إلى أنهم حاولوا زرع عداوة بين هاتين الفئتين لتنشغل ببعضها وتنسى المسائل الأصلية للشعب والبلد كما هو الآن . ولابد لي من تكرار ما قلته من قبل بأنه إذا أصيب مريض بصداع في الرأس ، فإنه لو ذهب إلى مئة طبيب ينبغي أن يشكو من الصداع في رأسه ، لا أن يقول مرة الوجع في رأسي وفي مرة أخرى قدمي ، ومرة أخرى يقول قلبي حتى يتلافى التكرار . وحكمنا الآن حكم المريض حيث يجب أن نعلن ما هو مرضنا ، يجب أن نقوله لكم ولكل فئة وشريحة تأتي إلى هنا . لابد لنا من تحديد الداء الذي نعاني منه . وما نعاني منه هو أننا منشغلون بموضوع الدستور وقد تم تنظيمه ويجب متابعته حتى الانتهاء من التصويت عليه . غير أني أرى بعض الفئات تأتي وتطرح مسائل أخرى وأحياناً يطرحون مسائل من الممكن أن تؤدي إلى صدامات بين الناس . والبعض يكتبون في الصحف والمجلات عن مسائل تؤدي إلى تأجيج النزاعات بين الناس . وكما هو واضح أن ثمة مخطط وراء ذلك ، بمعنى أن هناك مؤامرة لحرف أنظارنا إلى مسائل غير المسائل الأصلية ، أو تقوم بالإيقاع بيننا ، وإشعال النزاع في صفوفنا ، حيث أن تلك الأمور