السيد الخميني

78

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

والتعاليم ونداءات ( الله أكبر ) أن يحققوا النصر . فهذه هي الحكومة الإسلامية رجالها جاؤوا إلى المساجد وقاموا بالثورة من المساجد وذهبوا إلى ساحات النضال من المساجد ومن صلاة الجمعة حيث كانت تلقى الخطب والمواعظ ، أو من غير صلاة الجمعة عندما كان يرتقي قائدهم المنبر ويخطب بهم ويحضهم على النضال والنزول إلى الساحة . كان يقوم بهداية الناس وإرشادهم ، كل تلك الأمور وهذه الروح المعنوية العالية كانت تنطلق من المسجد . فبمثل هذه المعنويات لم يكن الشعب ليخشى الموت ، فالإنسان الرباني يعرف أن الموت هو انتقال من مكان إلى مكان أفضل ، إن الذين يخشون الموت هم الذين يعتقدون أن الموت هو آخر الطريق وهناك حسابهم ، أما الذين كانوا على الطريق الصحيح ، فلماذا يخافون الموت ؟ ! وحدة الشعب من نعم الثورة الإسلامية على أي حال إن اجتماعنا الآن في هذا المكان ، نحن وعلماء قزوين الأفاضل وأنتم أيها القادة ، هو من نعم وبركات هذه الثورة المباركة . فنحن كلنا هنا مجتمعين مع بعضنا البعض كالأخوة والأصحاب نجلس باطمئنان ، وسوف نغادر باطمئنان أيضاً ، وهذه أيضاً نعمة أخرى من نعم الإسلام . وآمل أيضاً أن نمضي قدماً في هذا الطريق مع بعضنا البعض ، فالطريق أمامنا طويل ونحن ما زلنا في أول الطريق ، ذلك أن الحكومة التي يتطلع إليها الإسلام لم تتحقق بعد وما نحن إلّا في بداية الطريق . يجب أن تكون الحكومة الإسلامية إسلامية ، في جميع شؤونها إن الحكومة التي يتطلع إليها الإسلام ، والنظام الذي يسعى الإسلام إلى تحقيقه وإن شاء الله سوف يتحقق ، هو النظام الذي يكون إسلامياً في مختلف أبعاده . فإذا ما ذهبتم إلى السوق تجدونه سوقاً إسلامية لا إجحاف لاحقد ولاسرقات ، لا احتكار ولاربا . وإذا تأملتكم في جيشه تجدونه إسلامياً ، الجميع مسلمون وتوجههم إسلامي يؤدون الصلاة ويقومون بالعبادات يصومون رمضان . وعندما تذهبون إلى ثكنات الجيش كما لو أنكم تذهبون إلى المسجد . وكذلك الأمر بالنسبة للمساجد وجميع مرافق البلاد وزاراتها وإداراتها كلها إسلامية ، وإن شاء الله سوف نستطيع تحقيق ما أمرنا الله تبارك وتعالى به ، وعندها سوف نعرض على العالم ما كنا نتطلع إلى تحقيقه . إن كل ما حققناه هو من الإسلام وبفضله ، حيث نادى الشعب بالإسلام ونادت طبقات المجتمع بالإسلام ، وعندما انفصل الجيش عن الشاه واتصل بالشعب ، كان بوحي من تعاليم الإسلام . وهكذا اتحد الجميع مع بعضهم البعض واستطاعوا أن يحققوا ذلك الإعجاز العظيم .