السيد الخميني

51

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

وتقديم اعتراضاتنا واقتراحاتنا إلى مجلس الخبراء ، ليقوم الخبراء بدورهم بالدراسة وإبداء الرأي فيما قدّمناه . صفات أعضاء مجلس الخبراء والأهم من كل هذا ، أن نبذل جهدنا لانتخاب الأشخاص المناسبين ، فلانريد أشخاصاً مؤيدين للغرب فيجرّونا اليه ، ولامؤيدين للشرق فيجرّونا إلى هناك ، إننا نريد أشخاصاً مسلمين ملتزمين ليهدونا إلى صراط الإسلام المستقيم ، أمناء في عملهم عالمين بالإسلام وبما حولهم . فأمثال هؤلاء الأشخاص سيتم انتخابهم من قبل جميع فئات الشعب ، وسيقومون بدورهم بدراسة القانون الأساسي وتجاوز أخطاءه وإضافة وحذف ما لا يلزم ، وبعد ذلك سيقدمون نتيجة عملهم إلى الشعب ليقرر ، نعم أو لا . وعندها ستكون إحدى ركائز البلاد قد وُضعت وهي القانون الأساسي ، وستبقى ركيزتان إحداهما : مجلس الشورى ، فالشعب هو من الذي سيختار مندوبيه ، ويجب أن يكون هؤلاء المندوبين ، وكما أشرت من قبل ، من أوساط الشعب وعارفين بأحوالهم ، صالحين ومسلمين وغير متحيزين للشرق أو للغرب أو أي من المناصب الفاسدة . وعندما ننتهي من وضع هذه الركيزة سننتقل لوضع الركيزة الأخيرة وهي : رئاسة الجمهورية ، وعندما يتم الانتهاء منها بعون الله ، ستصبح الأمور في بلادنا رسمية وستستقر الأوضاع ويغدو كل ما كنا نحتاج إليه قد أصبح جاهزاً ، ومن ثم سنناقش المواضيع الأخرى . سنناقش مسألة الصحافة ، فنحن نعلم أن الصحافة في بلادنا تحتاج إلى إصلاح ، الإذاعة والتلفزيون كذلك ، والإدارات والوزارات أيضاً فيها بعض المشاكل ، كما أن السوق يعاني من العديد من المشاكل التي تحتاج إلى إصلاح . وكل شيء يحتاج إلى إصلاح . ولكن ربما كانت هناك خطة لتحويل أنظارنا عن المسائل الأساسية إلى مسائل فرعية دون أن ندرك حقيقة الأمر ، وحينها سنفقد دورنا في قطاف ثمار القانون الأساسي ، وسينفذون هم كل مخططاتهم المتعلقة به . لقد جاء إلى هنا أشخاص كثيرين بما فيهم علماء البلاد ، وكنت أقول لهم جميعاً : أيها السادة ، لا تجلسوا متفرجين فيما يغير أعداؤكم الدستور كما يشاؤون ، لاتأتوا إلى هنا لمناقشة مايساوركم من شكوك ، بل اكتبوا مقترحاتكم المتعلقة بالدستور وقدموها للدراسة ، وبعد ذلك ، عليكم ترشيح ممن تتوفر فيهم الكفاءة والاطّلاع على أحوال الشعب ، وفي آخر المطاف سيقرر الشعب كل شيء . انتقاد عدم الاهتمام بالمسائل الأساسية للبلد إننا نخشى في هذه المرحلة التي هي مرحلة قطاف ثمار هذه النهضة ، والعمل بلا كلل أو ملل لوضع الركائز الأساسية ، أن يسعوا لانشغالنا بمشاكل أخرى ، ويتفرعوا هم لحل