السيد الخميني
48
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
انتقالية ، ويجب أن تتحول إلى حكومة إسلامية مستقرة ترعى القوانين الإسلامية ، وعندها ستدركون وسيدرك العالم أن الإسلام هو دين العدل وهو النظام الذي يعتبر المزارع أعلى مقاماً من أولئك المتعالين ، وأنه لايعترف بالتحزبات والعنصريات أبداً . ونحن يجب أن نسعى كي نثبت للعالم أن النظام في بلادنا تغير من نظام متسلط مستبد إلى نظام إسلامي - انساني وأن محتواه أيضاً قد تغير ، فالتغيير لا يكون بالاسم فقط كأن نقول : ( نحن الآن جمهورية إسلامية ) فنحن نريد أن نطبق الأحكام الإسلامية في إيران كما كانت في صدر الإسلام ، وأن نُري العالم أن الإسلام الراقي هو هذا ، وأن النظام الذي يعتني بأحوال الضعفاء والبؤساء أكثر من غيرهم ويسعى إلى تحرير المستضعفين من قيودهم وأغلالهم هو الإسلام ، وأن النظام الذي لا يفرق بين سكان المدن البعيدة والقريبة وبين سكان الأحياء الغنية والأحياء الفقيرة هو الإسلام . وعندما كان الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحكم البلاد الإسلامية باسم الإسلام كان يأتي إليه بعضهم وهو جالس في المسجد مع أصحابه ، فكان يسأل : ( أيّكم رسول الله ؟ ) لأنهم كانوا يجلسون مع بعضهم فلم يكن بينهم مرتفع أو منخفض ، الكل يجلسون على الأرض ، وإذا كان هناك حصير فهي للمسجد والكل كانوا يجلسون عليها ، ومن نفس ذلك المسجد الذي كان يقضي فيه حياته كان يجهّز الجيوش لفتح الممالك الأخرى . نحن نريد مثل تلك الحكومة ، نريد إزالة تلك الطبقات المستغلة ، وإنصاف المزارعين والبؤساء وسكنة بيوت الطين والصفيح الموجودة في طهران بما لا يوجد مثيل لها حتى في محافظة كردستان وأنتم أيضاًلم تروا مثلها . إنهم بائسين جداً ، وكل هذه المصائب والمعاناة كان قد أودجدها الشاه المخلوع تحت شعار ( الإصلاح الزراعي ) . وحدة الكلمة تكمن في التوجه الإسلامي آمل أن نحافظ على وحدة الصف كما كانت عندما وضعنا حجر الأساس في نهضتنا ، وأتمنى أن تدافعوا عن حدود البلاد في المناطق التي توجدون فيها ، ونحن أيضاً سيكون كلامنا واحداً لن يتغير : الإسلام ، الجمهورية الإسلامية ، العودة إلى صدر الإسلام . فعندما يتحقق هذا فإن كل المشاكل ستنحل ، وعندما يأتي الإسلام فإنه سيتصدى لمخططات أولئك المخالفين ، وسيفني قوتهم ، فالقوة قوة الإسلام وقوة الأمة الإسلامية . إني أطلب منكم ومن جميع الأصدقاء أن تحافظوا على وحدتكم وإرادتكم وعزمكم . وأن تصدوا بسواعدكم هذه الحثالة ، وإن شاء الله ستكون بلادكم ملكاً لكم ، وسينتهي كل أولئك الذين يفكرون بالتسلط عليكم ونهب خيراتكم .