السيد الخميني

126

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

حديث التاريخ : 28 تير 1358 ه - . ش / 24 شعبان 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : دور الإذاعة والتلفزيون في إصلاح أو إفساد المجتمع الحاضرون : جمع من منتسبي مؤسسة الإذاعة والتلفزيون بسم الله الرحمن الرحيم ميزة الإنسان عن بقية الكائنات لقد خلق الله الإنسان وجعله يلمس بكل جارحة من جوارحه عظمة وجوده سبحانه وتعالى ، العين ترى ابداع الخالق والإذن تسمع ما يستحق السمع ، وهكذا العقل بالنسبة لما وراء الطبيعة . فمن خلال ما أنعم به الله تعالى على الإنسان من جوارح يستطيع هذا الإنسان كسب الفضيلة وأحياناً إذا أساء استعمالها غرق في الفساد . أهمية التلفزيون كوسيلة للإعلام من بين جميع وسائل الإعلام المتوافرة لدينا ، من صحب ومجلات ودور السينما والمسرح والراديو والتلفزيون . يعد التلفزيون من أكثر تلك الوسائل ارتباطا وتعلقا بحياة الانسان . فالصحافة ، مهما زادت سعة انتشارها فلن تصل إلى حد يسد حاجة البلد برمته ، ومن ناحية أخرى فإن الكثيرين لازالوا لا يستطيعون الاستفادة منها ، والسبب هو أن نصف مجتمعنا تقريبا لا يستطيع القراءة أو الكتابة . أما دور السينما فإنها تبقى ضمن دائرتها المحدودة . والراديو كذلك في كل مكان ولكنه مسموع فقط ، أما التلفزيون فهو الوسيلة الأوسع انتشاراً والذي حتى القروي الأمي يستطيع الاستفادة منها وهو جالس في منزله ، يستطيع أن يرى من خلاله ويسمع ، وبالتالي فهو ذو أثر كبير على الأغلبية المطلقة في المجتمع . فالراديو والتلفزيون وسيلتان تستطيعان أن تمارسان دوراً إيجابياً في بناء المجتمع أو تدميره . فهاتان الوسيلتان أكثر تأثيراً من بقية وسائل الإعلام على ثقافة المجتمع . الأهمية الإعلامية للراديو والتلفزيون يستطيع الإعلام المرئي عن طريق السمع والمشاهدة تربية الناس أو هدم الأسس الإنسانية في داخلهم ، ومن هذا المنطلق كانت المسؤولية الملقاة على عاتق الواقفين على إدارة هذه الأجهزة الإعلامية مسؤولية جسيمة بمعنى عندما نمتلك الراديو والتلفزيون السالمين ، فإن