السيد الخميني

9

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

خطاب التاريخ : 8 خرداد 1358 ه - . ش / 3 رجب 1399 ه - . ق المكان : مدينة قم الموضوع : خطر تشويه الإسلام وجوب اشراف الشعب لمسؤولي نظام الجمهورية الاسلامية الحاضرون : رجال الدين وقوات حرس الثورة وأهالي مدينة كرج بسم الله الرحمن الرحيم ضرورة حفظ سمعة الإسلام ليس المهمّ لديّ هذه الأموال ، ليس ثروات الجُناة هذه ، فإنّ ما اهتم به كثيراً هو أن إعلان الجمهورية الإسلامية جعل الناس يرون أنهم تخلصوا من شرّ النظام ويرون أن هذه الجمهورية إسلامية ، يجب على شرائح الشعب كافة وعلى المسؤولين وخاصة رجال الدين الذين لديهم مسؤوليات أن يسعوا بجدية لمنع تشويه صورة الجمهورية الاسلامية بين الناس . وهذِهِ القضية على رأس الأمور كلها . ليست الأموال الشيء ، تُحْمَل ، تُؤكل ، تُؤخَذ ، أو يُعمل بها لِلمستضعفين ، يحدُث ذلك طبعا . المهمّ هو كرامة الاسلام التي يجب السعي لحِفظها . حتى الآن كان الناس يرون حكومةً طاغوتيةً أفعالها كذا وكذا ، وإذا ولّتْ هذِه الحكومة انتظر الناس حكومة إسلامية ، إنهم يدركون جيداً بأنكم لا تستطيعون إصلاح كل شيء دفعة ولكن يجب على هؤلاء المسؤولين ألا يقوموا بأعمال تعرض الإسلام مثل حكومة طاغوتية . ولو تساهلنا في الأمور أو تجاوزنا نهج الإسلام والحكومات الإسلامية ، لكان ذلِك سبباً لظهور الإسلام فظّاً غليظاً في نظر العالَم ، في نظر الشبّان غير المطّلعين عليه والطبقاتِ غير المُلِمَّةِ به الماماً صحيحاً ، وهذه هزيمة تكسِرُ الإسلام إلى الأبد . وأمسِ قُلت لعدد السادة الذين كانوا هنا : في ذلك اليوم الذي قد تتعرض صورة الإسلام للتشويه يضحّي علماء الإسلام بحياتهم . وهكذا كان الأمر في عهد معاوية وخلفه حيث كانا يقبّحان صورة الإسلام فيرتكبان الجرائم تحت عنوان خليفة المسلمين وخليفة رسول الله . ومجالِسُهم ، أيّ مجالسَ كانت ؟ هنا كان التكليف يقتضي أن ينهض كبراءُ الإسلام ويُعارضوا ، ويُزِيْحُوا قُبْحَ تلك الوُجوه عن الإسلام ، فربّما يحسبُ الغافلون خلافةَ الإسلام سيرةَ معاوية ويزيد ، وهذا مايُلقي الإسلام